عرضت جهات في حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي على رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، صيغة تتيح تشكيل حكومة بقيادته، من خلال بقاء الحزب خارج الائتلاف وامتناع نوابه عن التصويت ضده، في ظل صعوبة حصول أي من المعسكرات السياسية على أغلبية برلمانية.
وبحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية، فإن جهات في "يهدوت هتوراه" أبدت استعدادها لتسهيل تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت، دون الانضمام إليها رسميًا، مع تطلعها إلى التوصل لتفاهمات معه بشأن قانون التجنيد، الذي يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الحريديين وأحزاب المعارضة.
وقد يرتبط توقيت نشر العرض بالمفاوضات الائتلافية المحتملة بين بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، إذ يمكن أن يشكل التلويح بالتعاون مع آيزنكوت وسيلة ضغط لتحسين شروط "يهدوت هتوراه"، ولا سيما بشأن التجنيد، دون أن يعني بالضرورة استعداد الحزب لتغيير تحالفاته.
وتأتي هذه التحركات بعدما خسرت الأحزاب الحريدية خمسة مقاعد في انتخابات الكنيست، إذ حافظ حزب "يهدوت هتوراه" على قوته البرلمانية بسبعة مقاعد، فيما تراجع تمثيل حزب "شاس" من 11 مقعدًا إلى ستة مقاعد فقط.
وكان قادة المعارضة الصهيونية، وبينهم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وآيزنكوت، قد تعهدوا بعدم تشكيل حكومة بالاعتماد على الأحزاب الحريدية، بعدما قدموا معسكرهم انتخابيًا باعتباره معسكر "الذين يخدمون"، في إشارة إلى الخدمة العسكرية.
وتعكس نتائج الانتخابات صعوبة تشكيل حكومة؛ إذ حصل معسكر المعارضة على 48 مقعدًا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، دون حصول أي معسكر على أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل ائتلاف يتمتع بأغلبية مطلقة.
ورغم أن امتناع نواب "يهدوت هتوراه" عن التصويت قد يسهّل تشكيل حكومة أقلية، فإن المعارضة ستبقى بحاجة إلى دعم برلماني إضافي أو امتناع الأحزاب العربية، في ظل رفض الأحزاب الصهيونية التعاون معها.
وبذلك، يضع العرض قادة المعارضة أمام تعهداتهم الانتخابية بشأن الحريديين والأحزاب العربية، إذ إن قبول دعم "يهدوت هتوراه" من خارج الائتلاف لا يلغي الحاجة إلى معالجة معضلة الأغلبية البرلمانية.
وتشمل السيناريوهات المطروحة لتشكيل حكومة استمالة نواب من المعسكر المنافس أو الدفع نحو انشقاقات داخل الكتل البرلمانية، غير أن تحقيق ذلك يبقى صعبًا في ظل الوزن البرلماني للأحزاب العربية.

















































