أصيب ثلاثة عناصر من ​الشرطة الإسرائيلية​ وأربعة متظاهرين من الحريديم، خلال مواجهات اندلعت في مظاهرة على شارع 4 قرب مدينة ​بني براك​، احتجاجًا على اعتقال شاب من الحريديين لتهربه من الخدمة العسكرية، فيما استخدمت الشرطة قنابل صوتية لتفريق المحتجين بالقوة، وسط إغلاق شوارع رئيسية وتعطيل حركة المواصلات.

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن ثلاثة من عناصرها أصيبوا خلال المواجهات، أحدهم في رأسه وآخر في أضلاعه، فيما سُجلت أربع إصابات في صفوف المتظاهرين، خلال الاحتجاج الذي نظم عقب الحكم على شاب بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري، على خلفية تهربه من الخدمة العسكرية.

واستخدمت الشرطة قنابل صوتية خلال تفريق المتظاهرين بالقوة، فيما اتهمت جهات الأوساط الحريديم، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ​إيتمار بن غفير​، بتوظيف الشرطة للانتقام من الحريديم على خلفية نتائج انتخابات الكنيست.

وقالت مصادر في التيار إن "بن غفير يستخدم الشرطة للانتقام من نتائج الانتخابات"، في إشارة إلى تعامل الشرطة مع الاحتجاجات التي اندلعت عقب الاقتراع.

وفي المقابل، هاجم بن غفير المفتش العام للشرطة، ​داني ليفي​، واتهمه بتغيير طريقة تعامله مع الحريديين بعد الانتخابات، سعيًا إلى التقرب من القوى السياسية التي قد تتولى الحكم.

واوضح بن غفير إن ليفي "يتصرف منذ عدة أيام كمن يريد إرضاء الحكم المقبل، معتقدًا أنه سيحظى بإعجاب ​يائير غولان​"، في إشارة إلى رئيس حزب "الديمقراطيين".

واعتبر أن ذلك جزء من "الأجندة الجديدة لليفي للتملق لليساريين"، معتبرًا أنه "من المؤسف أن ليفي، الذي نفذ جميع مطالبي طوال عام ونصف، يعمل بعد يوم واحد من الانتخابات خلافًا للقانون ضد الحريديم، ويحوّلهم إلى كيس ملاكمة له".

وعلى صعيد حركة السير، أُغلق شارع 4 في الاتجاهين عند تقاطع ألوف سديه، قبل بدء المظاهرة، وسُجلت ازدحامات مرورية عند تقاطع غان رافيه، فيما حذرت الشرطة من احتمال حدوث اختناقات مرورية إضافية على محور جابوتنسكي في بني براك.

كما أُغلقت محطات القطار الخفيف في بيتح تكفا بالتزامن مع إغلاق الشارع، وجرى تقليص مسار تشغيل الخط بسبب الاحتجاجات.

وأعلنت الشرطة أنها نشرت عناصر من منطقة دان لتنظيم حركة السير والحفاظ على النظام العام، ودعت السائقين إلى استخدام طرق بديلة ومتابعة المستجدات المرورية، وتجنب الوصول إلى المناطق التي تشهد الاحتجاجات.