ذكرت وزارة الزراعة، أنّ "فريقًا متخصصًا من وزارة الزراعة نجح في إنقاذ ضبع برّي علق في مصيدة نُصبت لاصطياد الخنازير البرّيّة في منطقة مشمش- عكار، حيث جرى تحريره وإسعافه والتأكد من سلامته، قبل إعادته إلى موطنه الطبيعي".
وأوضحت في بيان، أنّ "هذا التدخّل جاء إثر تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس، تُظهر الضبع عالقًا في المصيدة، ما استدعى تحرّكًا ميدانيًّا من دائرة الثّروة الحيوانيّة في مصلحة زراعة عكار، الّتي أوفدت فريقًا إلى الموقع لمعاينة الحالة والتعامل معها وفق الأصول، بما يضمن سلامة الحيوان والعاملين على إنقاذه".
وأشارت الوزارة إلى أنّ "الفريق عمِل على تحرير الضبع من المصيدة، وتقديم الإسعافات اللّازمة له، والتحقّق من حالته الصحيّة وسلامته، قبل إطلاقه مجدّدًا في البرّيّة. كما بادر إلى إزالة المصائد الموجودة في الموقع، تفاديًا لتكرار حوادث مماثلة، وحمايةً للحيوانات البرّيّة من المخاطر الّتي تشكّلها وسائل الصيد غير الانتقائيّة".
وأكّدت أنّ "حماية الحيوانات البرّيّة ليست مجرّد استجابة لحوادث فرديّة، بل تشكّل جزءًا أساسيًّا من الجهود الوطنيّة لصون التنوع البيولوجي، والحفاظ على سلامة النّظم البيئيّة، نظرًا إلى الدّور الحيوي الّذي تؤدّيه الأنواع البرّيّة، بما فيها الضباع، في التوازن الطبيعي؛ من خلال مساهمتها في إزالة الجيف والحدّ من انتشار بعض مسبّبات الأمراض في البيئة".
كما شدّدت على أنّ "وجود الحيوانات البرّيّة في موائلها الطبيعية، يشكّل مؤشّرًا مهمًّا إلى غنى البيئة اللبنانية وتنوّعها، وأنّ حمايتها تستوجب تعزيز الوعي البيئي والحدّ من الممارسات الّتي تهدّد بقاءها، ولا سيّما نصب المصائد الّتي قد تتسبّب بإصابة أنواع غير مستهدَفة أو نفوقها".
في هذا السّياق، أهابت وزارة الزّراعة بالمواطنين "الامتناع عن التعرّض للحيوانات البرّيّة أو إيذائها أو محاولة الإمساك بها"، داعيةً إلى "الإبلاغ الفوري عن أي حيوان عالق أو مصاب أو معرّض للخطر، وترك مهمّة التدخّل والإنقاذ للفرق المختصة، حفاظًا على السّلامة العامّة وسلامة الحيوانات على حدّ سواء".
وجدّدت "التزامها بحماية الثّروة الحيوانيّة البرّيّة والتنوّع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الجهات المعنيّة والمجتمعات المحليّة، بما يرسّخ ثقافة احترام الحياة البرّيّة والتعايش المسؤول معها".
وركّزت على أنّ "الحياة البرّيّة ليست خطرًا ينبغي التخلّص منه، بل ثروة طبيعيّة ينبغي حمايتها، وصونها مسؤوليّة مشتركة تبدأ بالوعي، وتُتَرجم إلى ممارسات تحافظ على حق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة ومتوازنة".






















































