احتفلت رعية إهدن- زغرتا بقداس بدء السنة الطقسية في كنيسة مار يوحنا المعمدان، ترأسها النائب البطريركي العام على نيابة اهدن - زغرتا المطران جوزيف نفاع.
وفي عظته، انطلق نفاع من سؤال يسوع لتلاميذه: "مَن يقول الناس إنّي أنا ابن الإنسان؟"، موضحًا أنّ الإجابات التي تلقّاها عكست اختلاف نظرة الناس إليه.
وأشار إلى أنّ هذه التطلّعات عبّرت عن رغبة كلّ شخص في أن يكون يسوع على صورة انتظاراته ومصالحه، قبل أن يوجّه سؤاله إلى تلاميذه الاثني عشر: "وأنتم، مَن تقولون إنّي أنا؟"، فيجيب بطرس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي". واعتبر أنّ اعتراف بطرس يختصر حقيقة رسالة يسوع، الذي لم يأتِ لتلبية الحاجات الأرضية فحسب، بل ليخلّص الإنسان ويمنحه الحياة الأبدية. ومن هنا، دعا المؤمنين إلى التساؤل عمّا ينتظرونه من يسوع، وما الذي يدفعهم إلى اتّباعه، محذّرًا من اختزال العلاقة به وبالكنيسة في الحصول على المساعدات والخدمات المادية.
وشدّد على أنّ "الكنيسة هي أمّ لأبنائها، ومسؤولة عن مرافقتهم ومساندتهم في آلامهم واحتياجاتهم، لكنّ رسالتها تتجاوز ذلك إلى تنشئتهم على الإيمان ومساعدتهم على اكتشاف دعوتهم إلى القداسة والحياة الأبدية".
وتوجّه إلى أبناء الرعية، مثمّنًا التزامهم ومشاركتهم في الحياة الكنسية، ومؤكدًا أنّ "مسؤولية الشهادة للمسيح لا تقع على عاتق الكهنة والرهبان والراهبات وحدهم، بل تشمل جميع المؤمنين، المدعوين إلى حمل الرجاء إلى إخوتهم المتألّمين ومساندتهم بالمحبة والتضامن".
وتوقّف عند شعار الرعية "سيروا إلى العمق"، داعيًا إلى "التعمّق في الإيمان ووضع الثقة باللّه، الذي يبقى سند الإنسان في أصعب الظروف". كما أشار إلى "المسيرة التي قطعتها الرعية على مرّ السنوات، بفضل جهود الكهنة والراهبات وأبنائها، من خلال تأسيس الأخويات وفرسان العذراء والجوقات في مختلف الكنائس، داعيًا إلى مواصلة هذه المسيرة بروح الالتزام والتعاون".
وختم بدعوة أبناء الرعية إلى "استقبال السنة الطقسية الجديدة بثقة وشجاعة، وتجديد التزامهم بالمسيح، الذي يبقى الكنز الحقيقي ونور العالم. وحثّهم على حمل فرحه إلى كل إنسان متألّم، ومدّ يد المحبة والرجاء إليه، ليكونوا شهودًا أحياء للإنجيل، ومساهمين في نقل نور المسيح إلى مجتمعهم".




















































