أقامت رابطة كاريتاس لبنان قداسًا لراحة أنفس ضحايا الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس في الأردن، تضامنًا مع عائلاتهم والشعب الأردني، وذلك في كنيسة القلب الأقدس في بدارو، برعاية راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر وحضوره.
وفي عظته، توجّه رئيس الرابطة الأب سمير غاوي بالشكر إلى رئيس الجمهورية على مشاركته ممثلًا بنائب رئيس الحكومة، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس تضامن لبنان مع الشعوب المتألمة ورفضه الاعتداء على الإنسان وكرامته. كما شكر المطران عبد الساتر على رعايته القداس وتكليفه ترؤسه، وعلى دعمه المستمر لرسالة كاريتاس لبنان.
وأكد أن الصلاة لراحة أنفس الضحايا تحمل رسالة رجاء وتعزية لعائلاتهم، مشددًا على أن كل ضحية هي إنسان له أحلامه وحياته وعلاقاته، ولا يمكن اختزالها برقم. وتوجّه إلى ذوي الضحايا قائلًا: "لستم وحدكم. وجعكم هو وجعنا، ودموعكم هي دموعنا".
وأعرب عن تضامنه مع المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مستذكرًا مواقف الأردن الداعمة للبنان خلال المحن التي مرّ بها. وأشاد بالتعاون الإنساني بين الحكومة الأردنية ورابطة كاريتاس لبنان ومؤسسة بيار أبو سمرا، والذي ساهم في إيصال المساعدات إلى المحتاجين والمتضررين، مؤكدًا أهمية روابط الأخوّة والتضامن بين الشعبين.
ودان غاوي جميع أشكال العنف التي تستهدف الأبرياء، مطالبًا بتحقيق العدالة، ورافضًا مقابلة الكراهية بالكراهية أو السماح للاعتداءات بإثارة العداوة بين الشعوب والأديان.
وشدد على أن قتل الأبرياء لا يمكن أن يكون طريقًا إلى الله، معتبرًا أن الإيمان الحقيقي يتجسّد في خدمة الإنسان والوقوف إلى جانب المتألمين والنازحين والمرضى وأهالي القرى الجنوبية.
وفي ختام عظته، دعا إلى العمل من أجل السلام والحفاظ على كرامة الإنسان، مؤكدًا أن مواجهة الموت تكون بزرع الحياة، ومواجهة الكراهية بنشر المحبة.