استقبل رئيس الحكومة السّابق ​نجيب ميقاتي​ في دارته في ​طرابلس​، نقيب المهندسين في الشّمال ​شوقي فتفت​، وعرض معه النّتائج الأوّليّة للدّراسة المسحيّة الشّاملة الّتي أعدّها فريقٌ من المهندسين المتطوّعين في النّقابة، بالتعاون والشّراكة المباشرة مع ​الصليب الأحمر اللبناني​ و​بلدية طرابلس​، لتقييم واقع الأبنية المتصدّعة والآيلة للانهيار في المدينة.

​وأوضح فتفت أنّ "المسح الميداني أظهر أرقامًا تدعو للتدخّل العاجل، إذ تمّ إحصاء نحو 1100 مبنى متصدّع في مختلف أحياء طرابلس، وتبيّن وجود خطرٍ فعلي وداهم يُهدّد بكوارث وشيكة في عددٍ منها".

​وأشار إلى أنّ "الدّراسة حدّدت ما يقارب 78 مبنىً تقتضي المصلحة والسّلامة العامّة هدمها بشكلٍ عاجل، حيث أُنذر أهاليها بضرورة الإخلاء الفوري حفاظًا على أرواحهم"، لافتًا إلى أنّ "الأجهزة المعنيّة أنجزت بالفعل هدم 4 مبانٍ حتى السّاعة، نتيجة خطورتها القصوى".

​وذكر فتفت أنّ "التقرير أظهر أيضًا وجود أكثر من 600 مبنىً يحتاج إلى تدخّل وتدعيم سريع، لمنع تفاقم الأضرار وتداعي بنيتها الإنشائيّة"، مشدّدًا على أنّ "هذا الملف يتطلّب استنفارًا وتضافرًا كاملًا للجهود من كلّ الجهات المعنيّة".

ودعا الحكومة اللبنانية إلى "الإسراع في وضع حلّ جذري ومستدام لمشكلة الأبنية المتصدّعة في طرابلس، لتفادي وقوع كوارث إنسانيّة جديدة"، مركّزًا على "ضرورة إيجاد مراكز إيواء للعائلات الّتي ستخلي المباني المتصدّعة".

بدوره، أكّد ميقاتي أنّ "المطلوب من الحكومة التحرّك السّريع لترجمة القرارات الّتي اتخذتها في جلستها الّتي عُقدت في شهر شباط من العام الحالي، وتكليف الوزارات المعنيّة و​الهيئة العليا للإغاثة​ الإسراع في ترجمة هذه القرارات، منعًا لحصول كوارث جديدة".

وأيّد كلام رئيس الحكومة ​نواف سلام​ الّذي قاله بعد جلسة مجلس الوزراء، عن أنّ "حياة النّاس هي أولويّة الأولويّات، وأنّ الأموال مؤمّنة من خلال الهيئة العليا للإغاثة، وسنؤمّن أموالًا إضافيّةً إن اقتضى الأمر، لأنّ حياة النّاس هي أولويّة الأولويّات لدينا".

كما استقبل ميقاتي النّائب طه ناجي، ثمّ نقيب أطبّاء الأسنان في الشّمال ميلاد ديب ونائبه صلاح اسماعيل، ووفودًا شعبيّةً عرضت له مطالبها.