ذكرت صحيفة "التايمز" أن تقريرًا أعدّته مؤسسة "آرت فاند" الخيرية خلص إلى أن قضاء ساعة واحدة شهريًا على الأقل داخل متحف أو معرض فني قد يكون كافيًا لتحسين ​الصحة النفسية​ والجسدية، وأن هذه "الجرعة الموصى بها من الفن" يمكن أن تُضاف إلى قائمة العادات الصحية اليومية مثل تناول خمس حصص من الفاكهة والخضروات أو المشي عشرة آلاف خطوة.

وأوضحت الصحيفة أن التقرير استند إلى أدلة من دراسات عدة، أبرزها دراسة شملت 2148 بالغًا في إطار "الدراسة الطولية الإنجليزية للشيخوخة"، أظهرت أن زيارة المتاحف والمسارح والسينما كل بضعة أشهر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 32%، وأن الخطر ينخفض إلى 48% لدى من يزورون هذه الأماكن شهريًا أو أكثر، وأن دراسة أخرى نُشرت هذا العام في مجلة "Brain, Behaviour and Immunity" وجدت أن "مشاهدة الفن الأصيل تحفّز عمليات بيولوجية مرتبطة بخفض التوتر وتعديل المناعة".

ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير أشار إلى ارتباط المشاركة الثقافية المجتمعية بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وأن 82% من المشاركين في إحدى الدراسات قالوا إن الفنون تجعلهم يشعرون بارتباط اجتماعي، وأن كبار السن الذين يزورون المتاحف أو المعارض أو الحفلات الموسيقية لديهم احتمالية أقل بنسبة 32% للإبلاغ عن الشعور بالوحدة بعد عشر سنوات، فيما قالت ​ديزي فانكورت​ من جامعة "يونيفرسيتي كوليدج لندن" إن "المشاركة المنتظمة واللقاءات الهادفة مع الفن أصبحت معترفًا بها كمساهم مهم في صحتنا ورفاهتنا، وينبغي النظر إليها كسلوكيات معززة للصحة إلى جانب النظام الغذائي المتوازن والتمارين الرياضية المنتظمة".

وخلصت الصحيفة إلى أن مديرة "آرت فاند" ​جيني وولدمان​ قالت إن "المتاحف والمعارض غالبًا ما تُعتبر أماكن للزيارة كمتعة عابرة، لكن الأدلة تُظهر أنها موارد غير مستغلة يمكن الاستمتاع بها كجزء من نمط حياة صحي"، وإنه مع مئات المتاحف في بريطانيا التي توفر دخولًا مجانيًا لمجموعاتها، "يمكن للجميع الحصول على جرعتهم الموصى بها من الفن دون إنفاق أي بنس".