أشارت منظمة "أطباء بلا حدود"، إلى أنّ "في بوتيمبو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، سُجّلت 1,472 إصابة مؤكّدة بوباء "إيبولا" و735 حالة وفاة بين أيّار و22 تشرين الأوّل 2026"، مركّزةً على أنّ "تفشّي الإيبولا يطال أشخاصًا يعانون أساسًا من انعدام الأمن والصعوبات الاقتصاديّة".
ولفتت في بيان، إلى أنّ "عائلات كثيرة تستضيف أقارب نزحوا بسبب القتال الدّائر في المناطق المجاورة، في حين أنّ القيود المفروضة على التنقّل وتراجع النّشاط التجاري، قد زادا من صعوبة الحياة اليوميّة"، موضحةً أنّ "في مركز العلاج، لا يقتصر دعم الفرق على المرضى فحسب، بل يشمل كذلك أحبّتهم، فيما يواجهون الخوف والشكّ والانتظار حتى ظهور نتائج الفحوصات".
وأفادت المنظّمة بأنّ "منذ لحظة دخول المرضى إلى المستشفى، يتواجد الأخصائيّون النفسيّون للاستماع إلى مخاوفهم، وشرح الرّعاية المقدّمة، ومساعدة العائلات في التغلّب على الضغوط النّفسيّة النّاجمة عن الإقامة في المستشفى"، مؤكّدةً أنّه "يمكن لتجربة المرض ودخول المستشفى أن تكون مرهقة لكلّ من المرضى وأحبّائهم".
وذكرت أخصائيّة علم النّفس السّريري العامِلة مع "أطباء بلا حدود" في بيني بشمال كيفو، رايتشل كاشيموتو، أنّ "الإيبولا مرض صادم ومفاجئ، وهو مرض فيروسي. لذلك يعاني المرء من الإجهاد، وينتظر قدوم الموت في أي لحظة"، مشدّدةً على أنّه "إذا لم تكن مستقرًّا نفسيًّا ولم تحظَ بالرّعاية الكافية، حتى على المستوى الجسدي، فقد لا تسير الأمور على ما يرام. ولكن إذا كنت مستقرًّا نفسيًّا، وتحظى بالدّعم والمراقبة الجيّدَين، فسيحدث تحسّن جسدي كذلك. لأنّك عندما تشعر بأمل في الشّفاء، ستتبع جميع التعليمات الّتي يقدّمها لك الطاقم الطبّي، ومن ثمّ يمكن أن يحدث تحسّن سريع".
من جهتها، أعلنت فيبي زويا يونكو، الّتي تدير أنشطة الصحة النّفسيّة في مركز "أطبّاء بلا حدود" لعلاج الإيبولا في مونغبوالو، "أنّنا ننظّم استشارات فرديّة بالإضافة إلى نقاشات جماعيّة"، مشيرةً إلى أنّ "كثرًا يُخبرنا أنّهم واجهوا الوصم عند عودتهم إلى بيوتهم، أو فقدوا وظائفهم، أو رفضهم محيطهم ظانّين أنّهم لا زالوا حاملين العدوى. فيما يشعر آخرون بالذّنب تجاه أحبّتهم الّذين لم ينجوا من المرض، وحتى يتساءلون إذا كانوا هم من نقلوا العدوى إليهم".
ولفتت إلى أنّ "على الرّغم من أنّ بعض المرضى وبعد مغادرتهم مركز علاج الإيبولا يواجهون الوصمة والصدمة إثر اقترابهم من الموت، فإنّ العودة إلى البيت قادرة على إشعارهم وأحبّتهم بكثير من الارتياح".













































