أشارت وكالة "رويترز"، إلى أنّ "الفوز السّاحق للدّيمقراطيّين في انتخابات التجديد النصفي الأميركيّة، أدّى إلى هبوط حادّ للدّولار اليوم الأربعاء، فيما يقيّم المستثمرون احتماليّة تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي، وتأثيره السّلبي المحتمَل على النّمو الاقتصادي".
ولفتت إلى أنّ "عدّة عملات رئيسيّة سجّلت مكاسب مقابل الدولار، إذ جرى تداول اليورو والجنيه الإسترليني عند أعلى مستوياتهما في نحو أسبوعين وسبعة أسابيع، على التوالي"، مبيّنةً أنّ "الدّيمقراطيّين حصلوا على الأغلبيّة في كلّ من مجلسَي الشّيوخ والنّواب، بل وتفوّقوا حتى في ولايات لطالما كانت معاقل للمحافظين، ممّا أثار مخاوف من أن تكتسب المعارضة الموجّهة ضدّ مراكز البيانات زخمًا جديدًا".
وركّزت الوكالة على أنّ "ذلك أثار أيضًا مخاوف بشأن الضرر المحتمَل الّذي قد يلحق بالاقتصاد الأميركي، لا سيّما وأنّ النّمو في الولايات المتحدة أصبح مرتبطًا بشكل كبير بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي"، موضحةً أنّ "تباطؤ النّمو قد يؤدّي إلى تراجع جاذبيّة الدّولار، وتقليل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وهي خطوة عادةً ما تدعم العملة".
وذكرت أنّ "مؤشّر الدّولار -الّذي يقيس أداء العملة الأميركيّة مقابل سلّة من ستّ عملات رئيسيّة- تراجع ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر، حيث سجّل في أحدث تداولاته 101.41 نقطة".
وأفاد كبير استراتيجيّي العملات الأجنبيّة والاقتصاد الكلّي في شركة "كونفيرا" (Convera) جورج فيسي، بأنّه "يبدو أنّ المستثمرين باتوا ينظرون بشكل متزايد إلى نتائج الانتخابات باعتبارها قيدًا على السّياسات المستقبليّة، لا كتحدٍ جوهري لمسار النّمو الأوسع في الولايات المتحدة الأميركية".