ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن محتالين يستخدمون صورًا مولّدة بالذكاء الاصطناعي لحيوانات أليفة مفقودة، ويختلقون قصصًا وأدلة مزيفة لإيهام أصحابها بالعثور عليها، ثم يطالبونهم بمال مقابل إعادتها، ويهددون بقتلها إذا رفضوا الدفع، في نمط احتيال متزايد يطال مربّي الحيوانات في بريطانيا.

وأوضحت "بي بي سي" أن ​ستيفاني يونغ​ من برمنغهام تلقت صورة لقطها "بادي" الذي فُقد في أيلول 2025 من امرأة تدعى ​ميليسا​ زعمت أنها أطعمته وتريد مكافأة لأحفادها المصابين بالتوحد، وأن يونغ كانت "متأكدة 100%" أنها وجدته وسحبت المال من البنك، لكن الوسيط لم يحضر ورفض الدفع النقدي وطالب بمئة بطاقة هدايا من "أبل"، ثم أرسل تهديدات بـ"بيعه أو قتله" بعد أن اكتشفت أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

ولفتت إلى أن ​كام تشوهان​ من ويدنسبري تلقت بعد تسعة أشهر من فقدان قطها "كريد" صورة "مطابقة تمامًا" له في حديقة خلفية وطلبت منها 200 جنيه إسترليني عبر بطاقة "أبل"، وأنها كانت "تقفز فرحًا" حتى شككت ابنتاها في صحة الصور، ثم رفض المحتال الحضور قبل استلام البطاقات، فيما تلقت ​سارة روبنسون​ من نورثهامبتون تهديدًا بقتل قطتها "كوكي" بعد رفضها دفع 40 ألف جنيه إسترليني.

وخلصت "بي بي سي" إلى أن حالات الاحتيال في بريطانيا ارتفعت مع استخدام المجرمين للذكاء الاصطناعي، إذ سُرقت نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني عام 2025، وأن مؤسسة "ريبورت فرود" التابعة لشرطة لندن تنصح بترتيب لقاء لمشاهدة الحيوان شخصيًا قبل دفع أي مال، والبقاء في حالة تأهب، فيما قالت الدكتورة ​رشا قاسم​ من جامعة أستون إن الذكاء الاصطناعي بات يلعب "دورًا رئيسيًا" في الاحتيال لأنه جعل ما كان صعبًا تقنيًا "سهلاً ومتاحًا ومجانياً"، محذرة من أن "كون الشيء يبدو حقيقيًا لا يجعله حقيقيًا".