أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنها "ليست عاصفة ولا زوبعة، إنه تسونامي سياسي هز أركان إدارة الرئيس دونالد ترامب الجمهورية، ووضعها أمام مأزق صعب، وتداعيات سياسية وتشريعية طوال العامين المقبلين، وفتح ملفات تتعلق بالموازنة وإيران وإسرائيل والهجرة والقرارات التنفيذية"، معتبرة أن "المفاجأة لم تكن فقط في نجاح الديمقراطيين إلحاق الهزيمة بالجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، إنما في طبيعة وحجم الانتصارات التي تحققت في الولايات التي تمكنوا من اختراقها والتي كانت تعتبر حصناً تاريخياً للجمهوريين، إضافة إلى الشخصيات السياسية التي ستدخل الكونغرس بمجلسيه، محمّلة بأفكار غير معهودة من قبل، إذ بدت استطلاعات الرأي والتوقعات التي سبقت الانتخابات وكأنها كانت تقصد بلداً آخر".
ولفتت إلى أن "ما حصل كان في الواقع هزيمة مزدوجة للحزب الجمهوري والرئيس ترامب الذي حاول أن يتملص من دوره في الفوز الكاسح للديمقراطيين بقوله لم أكن مدرجاً في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك لكنا حققنا فوزاً كبيراً، وهو قول يتناقض مع ما كان أعلنه من مطالبة أنصاره بالتعامل مع الإنتخابات وكأنه مرشح فيها، لكن المواطن الأميركي كان يدرك وهو يضع ورقته في صندوق الاقتراع أنه كان يصوّت ضد سياسات ترامب الداخلية والخارجية، جراء ارتفاع أسعار الوقود وكلفة المعيشة وتداعيات الحرب على إيران".
ورأت أنه "لذلك، ما حدث لم يكن انتصاراً للون الأزرق على اللون الأحمر، بقدر ما كان انتصاراً لإرادة شعب أراد التغيير في صناديق الاقتراع، بعدما أدرك أن من يجلس على عرش البيت الأبيض لم يفِ بما وعد به قبيل انتخابه، لذلك انهارت حصون حمراء كان يتم التعويل عليها في إبقاء المشهد على حاله، إذ مع السقوط المدوي للأحمر سقط معه تأثير المال السياسي الذي تم تبذيره من جانب لوبيات متعددة، كما سقطت شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين، والملونين والأميركيين اللاتينيين، في محاولة لتشويه صورة عدد من المرشحين العرب والتقدميين".
ولفتت إلى أن "العلاقات بين ترامب والحزب الديمقراطي خلال العامين المقبلين سوف تكون صعبة ومعقدة، ومحكومة بما يمكن أن يجمعهما، وهو قليل. فهو مد يده للتعاون من أجل مصلحة بلدنا، لكنه في الوقت نفسه توقع أن يرسلوا إليه تشريعات وصفها بأنها مجنونة، متعهداً باستخدام حق الفيتو ضدها، واعترف بأن هزيمة حزبه مرده جزئياً الحرب ضد إيران، وهي الحرب التي كانت الحاضرة الغائبة في الانتخابات وتأثيرها على جيوب الناخبين"، وسألت: "صناديق الاقتراع قالت كلمتها الفصل.. فهل يعيد ترامب حساباته في الشرق الأوسط؟"




















































