أشارت كتلة "الوفاء للمقاومة"، عقب جلستها الدّوريّة الّتي عُقدت بحضور ومشاركة أعضائها كافّة، إلى أنّ "المتابعين للانتخابات الأميركيّة لم يكونوا بحاجةٍ إلى كثير من العناء، لإدراك حجم التأثير السّلبي للحرب العدوانيّة ضدّ إيران، ولتغطية ودعم الإبادة الصهيونيّة لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، على النّتائج الّتي جرّدت الحزب الجمهوري وإدارة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب من الأكثريّة في مجلسَي الشّيوخ والنّواب".
ولفتت في بيان، إلى أنّه "رغم عدم صحّة تعليق آمالٍ عريضةٍ على الفارق بين الدّيمقراطيّين والجمهوريّين في سياساتهم، الّتي تتفاوت حصرًا في الأداء والآليّات وربّما في تحديد سُلَّم الأولويّات، فيما تتفِّق على وجوب تحقيق الأهداف الاستراتيجيّة الواحدة والثّابتة الّتي تتمحور لدى الحزبَين، حول حفظ موقع الصدارة للإدارة الأميركيّة وتعزيز دورها المقرِّر في العالم، وترسيم وحماية مناطق النّفوذ والهيمنة، وأدوار الوكلاء في مختلف الأقطار والبلدان في العالم، وخصوصًا دور الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين والمهدِّد لأمن العالمَين العربي والإسلامي... فإنّ المؤكّد أنّ النّاخبين الأميركيّين في هذه الدّورة قد صوّتوا ضدّ الحرب المكلفة والفاشلة ضدّ إيران، وضدّ الصورة الإرهابيّة الّتي فضحت السّياسة الأميركيّة، ودَورَ إدارتها في دعم وتغطية جريمة الإبادة الصهيونيّة المتوحّشة لغزّة وأهلها".
وأكّدت الكتلة أنّ "بناءً على ذلك، فإنّه لا يجدُرُ أن نتوقّع من الإدارة الأميركية بعد تبدّل الأكثريّة في مجلس الشّيوخ والنواب، لا الانصياع للقانون الدّولي، ولا احترام إرادات الشّعوب الحرّة وسيادات الدول في مختلف قارات العالم، ولا وقفَ دعم وحماية الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، ولا التخلّي عن التدخّل في شؤون الدّول وسلطاتها".
واعتبرت أنّ "أقصى ما يمكن انتظاره، هو تغيير أساليب وأدوات الهيمنة والضغوط والخداع والمكر، للوصول إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجيّة نفسها، الّتي توفّر المزيد من التوسّع في السّيطرة والنّفوذ الأميركي في العالم".
كما ركّزت على أنّه "لئن كانت الوساطات وتبادل الرّسائل بين واشنطن وطهران قد تمّ تزخيمهما، فإنّ سباق الحرب والحل ما زال سيّد الموقف، وسط تواصل التهديدات والتحشيدات العسكريّة الأميركيّة.
في وقتٍ لا يسلم فيه لبنان من تهديدات صهيونيّة، مفادها إمكان قيام العدو الصهيوني بتوسيع رقعة عدوانه في لبنان".
وشدّدت الكتلة على أنّه "إذ يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميرًا وحرقًا ونسفًا للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدّد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللّبنانيّة لضمّ مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضدّ المقاومة وقادتها... فإنّ كلّ ذلك يجري فيما تواصل السّلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الّذي ثبت للجميع أنّه لم يجلب إلّا الكوارث والمزيد من الخراب والدّمار في لبنان".
وجدّدت دعوة السّلطة إلى "مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضي، وما جرّه على لبنان من خسائر وتداعيات خطيرة"، وطالبتها بـ"التوقّف عن المكابرة لحفظ ما تبقّى من وحدة وكرامة وطنيّة".
إلى ذلك، توقّفت عند "تقرير المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعيّة، باني تشالوكا، الّذي حمل عنوان: "خطر التطهير العرقي للشّيعة في جنوب لبنان: إنذار أوّلي مبكِّر"، ويصنّف فيه الممارسات الإسرائيليّة في جنوب لبنان بأنّها ترقى إلى جريمة تطهير عرقي".
ورأت الكتلة أنّ "على الحكومة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المعنيّة أن تتحرّك على أوسع نطاق دولي، وتلاحق بحزم متواصل هذه الارتكابات الصهيونيّة الممنهجة، حتى يتعرّف الرّأي العام على الوحشيّة الصهيونيّة الّتي يعاني منها لبنان والمنطقة عمومًا، ليُبنى على الشّيء مقتضاه في الوقت المناسب".
أمّا في موضوع سيّارة ضهر البيدر، فأكّدت "ضرورة وقف السّجال الاتهامي والإعلامي، وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنيّة الحكيمة"، معربةً عن استنكارها وإدانتها "لكلّ المواقف السّياسيّة الّتي تنكّرت لحق اللّبنانيّين المقدّس في الدّفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدّستور والمسلّمات القانونيّة الوطنيّة".
وأشادت بـ"المواقف الموضوعيّة الّتي تعاطت بروحٍ وطنيّة مسؤولة مع هذه القضيّة".
وأضافت: "لاحظت الكتلة وبأسفٍ شديد، انفلاتًا معيبًا لخطاب الكراهية، وانحدارًا غير مسبوق للخطاب التحريضي الّذي بات يطاول مفاهيم ومقدّسات لدى شرائح لبنانيّة واسعة، وتروِّج له قنوات تلفزيونيّة ووسائل ومنصات إعلاميّة مختلفة".
وأشارت الكتلة إلى "أنّها تسجّل باستغراب مريب، غياب الجهات الإعلاميّة الرّسميّة المسؤولة، لا سيّما وزارة الإعلام، عن التصدّي لهذا الاتجاه التحريضي البغيض والخطير، الّذي بات يهدّد الاستقرار ويثير الفتن البغيضة، ويؤذي بعمق سلامة النّسيج الوطني وتفاعله الإيجابي".
ولفتت إلى أنّ "إزاء التدهور المستمر وغير المسبوق في التغذية الكهربائية، الّذي وصل إلى حدّ التهديد بانقطاعها عن أحد أهمّ مرافق البلد وواجهة عاصمته بيروت، أي مطار بيروت الدّولي، تسجّل الكتلة استنكارها للتعاطي غير المسؤول والتخلّي الكلّي من جانب الوزارة المختصة، عن القيام بأبسط واجباتها في هذا السّياق"، مشدّدةً على أنّ "السّلوك الفضائحي ينمّ عن إخفاق مشهود، لا ينفع معه التنصل من المسؤوليّات ورميها على الآخرين".
إلى ذلك، أعلنت "تضامنها الكامل مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران مرشدًا وشعبًا ودولةً"، مجدّدةً إدانتها الشّديدة "للسّلوك العدواني الأميركي ضدّها".
وختمت الكتلة: "نرى في المواقف الشّجاعة والثّابتة والرّشيدة للمرشد الإيراني القائد مجتبى الخامنئي، بوصلةً تهدي كلّ شعوب المنطقة وحكوماتها ومجاميع الأحرار والشّرفاء أينما كانوا، إلى النّهج الّذي ينبغي اعتماده في مقارعة ومقاومة رموز الشرّ والطغيان في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني".


















































