تسعى العراق إلى تعزيز الأمن في منطقة كركوك الحساسة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد تهديدات تنظيم داعش في كركوك والحويجة خلال الأشهر الأخيرة، في وقت انسحبت فيه القوات الأميركية من البلاد في 30 أيلول الماضي ضمن اتفاق بين بغداد وواشنطن، ما يضع على عاتق القوات العراقية مسؤولية أكبر في مواجهة التنظيم، وفق ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست".
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، في 5 تشرين الثاني، اعتقال "مشتبه به خطير من عصابات داعش في محافظة كركوك"، موضحًا أن الاعتقال جرى بموجب مذكرة قضائية صادرة عن قاضي التحقيق المختص بقضايا الجهاز، وأن الإجراءات القانونية اللازمة اتُخذت بحقه. وأكد الجهاز، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، استمراره في شن "عمليات نوعية" لملاحقة "بقايا عصابات داعش الإرهابية"، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين.
وفي هذا السياق، رحبت وزارة الدفاع التركية بتعزيز العراق لنقاطه الأمامية ونقاط المراقبة على طول الحدود، مؤكدة استمرار التعاون الأمني بين البلدين. وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية: "نرحب بتعزيز العراق لنقاطه الأمامية ونقاط المراقبة على الحدود، ونواصل تعاوننا الأمني"، مشددةً على أن "تركيا تواصل التعاون مع العراق في مجالي الدفاع والأمن".
ولدى تركيا مصالح في كركوك ومدينة تلعفر، وهي ملفات ترتبط بأمن الحدود والعلاقات التاريخية بين البلدين. ويأتي الدعم التركي في وقت يشغل فيه السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، منصب المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق، ما يعكس ترابط ملفات الاستقرار في البلدان الثلاثة. كما رحبت أنقرة بإمكان إعادة فتح خط أنابيب كركوك-بانياس الممتد من العراق إلى سوريا، وهو سبب إضافي يدفع بغداد إلى الحفاظ على أمن كركوك.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات العراقية اعتقال ثلاثة من عناصر الحشد الشعبي في منطقة اللطيفية جنوب بغداد، كانوا ينقلون 35 صاروخًا من نوع غير محدد ومسدسين، وفق ما نقلته «شفق نيوز» عن مصدر أمني. وتثير هذه الحادثة قلقًا، لأن الحشد الشعبي استخدم في الماضي صواريخ إيرانية من عيار 107 و122 ملم لاستهداف منشآت دبلوماسية وعسكرية أميركية.