أكد وزير الإعلام بول مرقص، خلال مشاركته في القمة العالمية السابعة للإعلام في العاصمة الصينية بكين، أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، داعياً إلى "تفعيل الجهود لحماية الصحافيين وتأمين بيئة آمنة وسليمة لهم أولاً".
وعرض مرقص، في كلمة لبنان أمام القمة التي انعقدت تحت عنوان "الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل"، أبرز الخطوات الإصلاحية التي حققها لبنان في القطاع الإعلامي، وفي مقدمها تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان، ومباشرة النهوض به وبوسائل الإعلام العام، وإنجاز تنظيم أرشيفه ورقمنته.
وأشار إلى "إقرار قانون الإعلام الجديد في إطار ورشة التطوير المستمر للتشريع الإعلامي، التي تشمل إنجاز مشروع قانون تنظيم النشاط التجاري والمهني لصانعي المحتوى والمدونين الرقميين، وإعداد الخطة الوطنية لترشيد استخدام الإنترنت للأطفال، التي تتولى وزارة الإعلام تنسيقها راهناً".
واختتم مرقص زيارته إلى الصين، بعد مشاركته في أعمال القمة التي استضافتها القاعة الكبرى للشعب في بكين، بحضور المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف تاتيانا فالوفايا، ممثلةً الأمين العام للأمم المتحدة، وعمدة بكين يين يونغ، ومسؤولين حكوميين محليين وأجانب يمثلون نحو 100 دولة، إلى جانب ممثلي قرابة 200 مؤسسة إعلامية ووكالة أنباء عالمية.
وشارك في القمة عدد من رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية الدولية، من بينهم رئيس وكالة أنباء الصين "شينخوا" فو هوا، والمدير العام لوكالة الأنباء الروسية "تاس" أندريه كوندرشوف، ورئيس وكالة الصحافة الفرنسية فابريس فريس، ورئيسة وكالة أسوشييتد برس ديزي فيراسنهام، ورئيس وكالة "رويترز" بول باسكوبيرت، ونائب الرئيس الأول لشبكة CNN كوستاس أويكونومو، ورئيس وكالة كيودو نيوز اليابانية توشيميتسو ساواي، والمدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي محمد عبدربه اليامي.
وعلى هامش الزيارة، عقد مرقص سلسلة لقاءات مع مسؤولين صينيين، تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الإعلامي والمؤسساتي، أبرزها مع رئيسة الإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، الوزيرة شاو شومين، في مكتبها في بكين، بحضور السفير اللبناني لدى الصين ميلاد رعد.
وبحث الجانبان سبل دعم إذاعة لبنان، التي تشهد حالياً ورشة تحديث، ولا سيما من خلال توفير المعدات والتجهيزات اللازمة والمساعدة التقنية والفنية لتطوير قدراتها.
وسلّم مرقص الجانب الصيني لائحة بحاجات الإذاعة ومتطلباتها التقنية، موجهاً دعوة إلى الوزيرة الصينية لزيارة بيروت.
من جهتها، نوّهت شاو شومين بالدور "الريادي للإعلاميين اللبنانيين والمؤسسات الإعلامية اللبنانية وتأثيرها البارز على مستوى المنطقة"، معربة عن "استعداد الصين لدعم جهود نهضتها وتنميتها"، وواعدةً بتلبية الدعوة.
وكان مرقص قد اجتمع مرتين بالسفير الصيني في لبنان تشن تشوان دونغ عشية سفره، تحضيراً للزيارة ولبحث فتح قنوات تعاون مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي، المختصة بالدعم الخارجي، بهدف توفير الدعم لوزارة الإعلام ومؤسساتها، عبر مشاريع للتعاون التقني والفني وتطوير القدرات اللوجستية.
وتندرج الزيارة في إطار تعزيز حضور لبنان في المحافل الإعلامية الدولية، وإبراز الصورة الحقيقية للبنان لناحية إرساء دعائم عودة سلطة الدولة إليه، فضلاً عن توسيع شبكة شراكاته مع المؤسسات الإعلامية والتنموية.


















































