كشف تقرير فلسطيني أعده مركز أبحاث متخصص في الدراسات الإسرائيلية النقاب عن تزايد بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس، خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 176 بالمئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (2012)، حيث بدأت إسرائيل حينها ببناء 10300 وحدة استيطانية جديدة، إذ تؤكد المعطيات أن إسرائيل مستمرة بخطوات متسارعة، وبشكل يكاد يكون غير مسبوق في مشروعها الاستيطاني وتوسيع المستوطنات، ومن ضمنها تلك التي يتحدث إسرائيليون كثيرون عن إمكانية إخلائها، في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وبحسب تقرير مفصل أصدره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية في رام الله، فإن هذه المعطيات الرسمية التي نشرها مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي مؤخرًا، تفند المزاعم التي رددتها وروجت لها وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومفادها أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، جمّد أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية منذ مطلع العام الحالي.
واستدل المركز من تقارير توثيقية حول النشاط الاستيطاني، رصدتها حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، أن ما يقارب 166 مستوطنة، وأكثر من 100 بؤرة استيطانية عشوائية، تنتشر في الضفة الغربية المحتلة على جبال المناطق الممتدة من شمالها إلى جنوبها.
وأشار المركز إلى أن الحكومات الإسرائيلية لا تمتنع عن إخلاء هذه البؤر وتفكيكها وحسب، وإنما تعمل على شرعنتها، كما اتخذت الحكومة الإسرائيلية، في الشهور الأخيرة، سلسلة قرارات تقضي بشرعنة مئات المباني في المستوطنات، والتي شُيدت بدون تصاريح بناء.
وكشفت تقارير "السلام الآن" أن الحكومة الإسرائيلية تسهّل على الإسرائيليين إمكانيات السكن في المستوطنات، بسبب انخفاض أسعار البيوت فيها مقارنة بأسعارها داخل الخط الأخضر حيث يبلغ متوسط سعر البيت نحو 45 آلف دولار فقط، مقارنة بـ200 ألف داخل الأراضي المحتلة عام 48.
وذكر التقرير أن معطيات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، التي نشرت في 30 أيار 2013، تشير إلى أنه تم البدء في بناء 10300 وحدة استيطانية جديدة خلال الربع الأول من العام الحالي.
وبحسب التقرير فإن المعطيات توضح أن نسبة المساكن الجديدة التي تم البدء ببنائها في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة خلال الربع الأول من العام الحالي، هي 8.4 في المائة، أي أنه تم البدء ببناء 865 مسكنا جديدا. وبلغت هذه النسبة في القدس 12.8 في المائة، أي أنه تم البدء ببناء 1318 مسكنا جديدا، وهذا يعني ارتفاع في البناء الاستيطاني بنسبة 355 في المائة قياسًا بالربع الأخير من العام 2012 الفائت.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعطيات، تؤكد أن إسرائيل مستمرة بخطوات متسارعة، وبشكل يكاد يكون غير مسبوق، في مشروعها الاستيطاني وتوسيع المستوطنات، وبضمنها تلك التي يتحدث إسرائيليون كثيرون عن إمكانية إخلائها، في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، كونها تقع خارج الكتل الاستيطانية الكبرى. لكن ليس واضحا كيف ستفعل إسرائيل ذلك، في الوقت الذي يتزايد عدد المستوطنين في هذه المستوطنات "المعزولة" بالآلاف كل عام.
ولفت التقرير الى ان "المعطيات الإسرائيلية الرسمية، خاصة تلك التي نشرها مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، تبين زيف المزاعم الإسرائيلية بشأن تجميد الاستيطان، ومحاولة حكومة إسرائيل اليمينية، وخاصة نتانياهو، خداع الرأي العام الإسرائيلي والعالمي".




















































