اعتبر العلامة الشيخ عفيف النابلسي، خلال استقباله وفداً من لجنة الدفاع العربي السوري، أنَ "سوريا حققت صموداً أسطورياً منذ بداية الأزمة حتى الان، إذ لا يمكن لدولة من الدول أن تواجه هذا الكم من الأعداء وتبقى على ثوابتها وخياراتها متحدية كل الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية القاسية".
ولفت الى انه "تبين بوضوح أن كل الترويج حول الديمقراطية والحرية والعدالة لم يكن إلا كذبة كبيرة، وكان هدف الأعداء المباشرين وغير المباشرين لا تهديم وتخريب وتقسيم سوريا فحسب بل إحداث نظام إقليمي جديد في المشرق العربي أخطر بمرات عديدة من نظام سايكس-بيكو".
واشار إلى أن "تجربة الصمود السوري تجربة فريدة ستدّرس للأجيال القادمة، وسبب ذلك أن القيادة السورية ليست قيادة مصطنعة ومستوردة من الخارج بل هي جزء أساسي من مكونات ونسيج الشعب السوري، والجيش السوري ليس جيشاً مرتزقاً ومغامراً بل هو جيش عقائدي وطني مسيّس يعرف أن يميّز جيداً بين الصديق والعدو، وبين الديمقراطية والتخريب، وهو يدافع عن أرض بلده وسيادته وكرامة شعبه التي ظن أشرار العالم أنهم بمقدورهم أن يدوسها في طريقهم لإحداث تغيير جوهري في خريطة المنطقة".
وشدد على أن "المؤامرة انكشفت بكل تفاصيلها والحرب على سوريا أصبحت في إطار صراع محموم على تمزيق عرى الحياة العربية المشتركة القائمة على التنوع والتعدد الديني والثقافي، وعلى أفراد الأمة الحريصين على سلامة أمنهم واستقرارهم أن يتوحدوا ويجتمعوا على مواجهة أخطبوط الشر ويمنعوا هذه الفوضى الكبرى أن تواصل تمددها وتغلغلها في البيئات العربية، فما لم يتحرك المخلصون والشرفاء والمقاومون فإن مشروع تقسيم المنطقة على أساس كنتونات مذهبية وعرقية سيأخذ حجمه الكارثي".






















































