يعود «اللقاء المسيحي» إلى الساحة بعد شهر على عقد آخر مؤتمر له. سيخصص نهاية الأسبوع الحالي للبحث في وضع المسيحيين المشرقيين، وطرح الوثيقة العامة الناتجة من المؤتمرين السابقين. تغيب قوى 14 آذار عن اللقاء، ليظهر ميشال عون المتحدث السياسي الأول باسم المسيحيين والعارف بهواجسهم

لم يتسلل الملل إلى «نفوس المسيحيين». لا ييأس ناشطوهم من عقد المؤتمرات التي تتناول الوضع المستجد للمسيحيين في الشرق. فبعد أن حجز «المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق» نهاية الأسبوع الماضي من أجل عرض أكاديمي لوضع هذه الجماعة، ها هو «اللقاء المسيحي» يعود من جديد، بعد شهر على آخر مؤتمر له، ليتناول «الوضع المسيحي» من بوابة السياسة. هذه المرة، لن تبسط سيدة حريصا يديها لاستقبال نائب رئيس النواب السابق إيلي الفرزلي في آخر الأسبوع. فبعد أن اتخذ «اللقاء المسيحي المشرقي» من بيت عنيا ــــ كسروان مقراً له من خلال المؤتمرين اللذين نظمهما في 2 أيلول و7 تشرين الأول، قرر المنظمون الانتقال إلى فندق الحبتور ــ سن الفيل.
مؤسّسو اللقاء اتفقوا على التحضير لوثيقة تعلن في مؤتمر عام، فكان أن تحدد يومياً 2 و3 تشرين الثاني، على أن يفتتح المؤتمر أعماله يوم السبت الساعة العاشرة صباحاً بحضور قرابة 40 شخصية سياسية من ستة بلدان عربية: لبنان، فلسطين، سوريا، الأردن، العراق، ومصر، مطعمين بعدد من أعضاء جمعيات «المجتمع المدني». ينحصر التمثيل اللبناني بأعضاء تكتل التغيير والإصلاح وعدد من المستقلين، بغياب ممثلين عن القوى المسيحية في قوى 14 آذار، وعنوان اليوم الأول هو «المؤتمر المشرقي».
يبدأ اللقاء بمشاركة كل السفراء والممثلين الديبلوماسيين للدول الفاعلة في المنطقة، وهدف مشاركتهم هو «سماع شهادات ممثلي البلدان المشرقية، ولمس المعاناة التي يمرون بها، سماع التوصيات التي سنطرحها، وخلق مساحة حوار لتبادل الآراء والاستيضاح»، استناداً إلى أحد أعضاء اللجنة المنظمة. اللافت أنها المرة الأولى التي يحضر فيها الديبلوماسيون العرب والأجانب المنغمسون بالأزمة الإقليمية مؤتمرات كهذه، ويتواصلون مباشرة مع المعنيين، وبعد الحوار، سيُترك للديبلوماسيين حرية البقاء لمتابعة أعمال اليوم الأول أو المغادرة. المحور الثاني لليوم الأول سيخصص للدول المشرقية الست، إذ سيقوم بدراسة وضع كل دولة، و«من المتوقع أن يستحوذ هذا المحور كل فترة قبل الظهر، نظراً إلى وجود 46 محاوراً مقابل 6 دول».
أما موضوع المحور الثالث، فهو «مأسسة اللقاء وبحث كيفية تحقيق ذلك»، على أن يكون ختامه مع النائب ميشال عون، وقد دعي الضيوف إلى لقاء مغلق مع عون في «الحبتور» أيضاً، «بهدف تشكيل نوع من إطار دائم للتباحث مع مسيحيي المشرق».
يفتح الفندق المتني من جديد أبوابه يوم الأحد عند العاشرة صباحاً أيضاً، ولمدة تسعين دقيقة فقط، تحت عنوان: المؤتمر العام.
سيفتتح عون المؤتمر بكلمة يتناول فيها الوضع المسيحي في المنطقة، بعد ذلك سيعرض المنظمون نتائج لقاءَي بيت عنيا السابقين، وتوصيات اللجان الست التي تشكلت في حريصا، وهي: «الانتخابات والقانون الانتخابي»، «اللامركزية الإدارية»، «تحييد لبنان»، «الهوية والتراث» و«تحديات الوجود والديموغرافيا». يقول أحد أعضاء الهيئة التأسيسية إن «التعويل على فرادة هذا المؤتمر، لأن أوراق اللجان التي ستعرض ستتضمن تحديات تعرض للمرة الأولى»؛ إذ سيرفع المؤتمرون الصوت «كاسرين مبدأ الحياء في التعاطي مع هذه المواضيع». يميز المؤسس بينه وبين «المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق»، لأن الاول «أكاديمي، بينما مؤتمرنا سياسي».
يريد المؤسسون أن يتحول إلى «مؤتمر دائم، يكرس شعار المشرقية الذي رفعه عون منذ سنين ولم يترجم». يبقى الأهم بالنسبة إليهم أن «الوثيقة ستطرح بحضور ممثلين عن الكنائس الـ13».
إلا أن ذلك لا يعني أن بكركي ستكون راعية للمؤتمر، «رعايتها غير مباشرة، هي ستكون فقط
حاضرة».