دخل رجل مكسيكي يدعى جوناس مونروي بخطوات بطيئة وهادئة برفقة صديقه إلى قسم الاستقبال والطوارئ بأحد المستشفيات القريبة من مقر عمله، وخاطب بهدوء شديد الأطباء المتواجدين "لدي مشكلة بسيطة، فهل تمانعون أن تساعدونني؟".

وقد بدت مشاعر الذهول والدهشة على وجوه الأطباء والفريق المعاون ولم يحركوا ساكنا على الرغم من رؤيتهم للمقص المغروس في وجهه والدم الغزير الذي يتساقط منه، فلم يتوقعوا إطلاقا معاناته من أي مشكلة طبية بسبب النبرة الهادئة التي كان يتكلم بها ومشيته المتأنية، واعتقدوا أنها مجرد مزحة أو كاميرا خفية أو شيء من هذا القبيل.

ولكن المشهد تغير تماما وبدأ الفريق الطبى في الحركة بسرعة شديدة، وبدوا أشبه بـ"خلية النحل" لإسعاف الرجل المكسيكي بعد تعرضه للإغماء وسقوطه على الأرض، وأخضعوه للعلاج فورا، وكشفت الفحوصات الدقيقة أن المقص تم غرسه في الجانب الأيسر العلوي من جمجمته، حيث اخترق الفص الجداري بالمخ، المسؤول عن الإحساس والإدراك ومعالجة البيانات وتحويلها إلى صورة بصرية داخل المخ.

ولكن يبدو أن جوناس الذي تم تلقيبه بالـ"نتل مان" أو الرجل النبيل بسبب طريقته المهذبة في التعامل مع الآخرين، كان محظوظا للغاية ونجا من الموت بأعجوبة شديدة، حسب تصريحات المتحدث باسم المستشفى، وما زال يتعافى حتى الآن من الإصابة التي سببها له رجل مخمور ضرب المقص في وجهه.