وصف رئيس غرفة التجارة اللبنانية - الأميركية سليم الزعني "ردود الفعل حول مؤتمر Lebanon Start Up الذي نظمته الغرفة في نيويورك بالممتازة، لأنه فتح المجال امام الشركات الناشئة التي شاركت في المؤتمر، بلقاء المستثمرين والرأسماليين وعرض أفكارهم، اضافة الى اطلاعهم على أحدث التكنولوجيا الجديدة".
واعتبر الزعني في حديث صحفي، ان "مشاركة أصحاب المشاريع والأفكار المبتكرة اللبنانيين في هذا المؤتمر، كانت أساسية ومهمّة لتعريف المشاركين عليهم"، موضحاً ان "رسالة المؤتمر تكمن في التأكيد على عدم اضطرار الشباب للهجرة بحثا عن مموّلين لافكارهم ومشاريعهم، بل باستطاعتهم الاستقرار في لبنان وتأسيس شركاتهم في لبنان عبر تمويل أجنبي".
وأشار الى ان "الإقبال على المؤتمر فاق التوقعات حيث بلغ عدد الحضور 300 شخصا شاركوا في كل الجلسة بوجود متواصل، وكان لافتا الوجود الاميركي الرسمي المتمثل بنائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى لورانس سيلفرمان الذي واكب اليوم اللبناني"، لافتاً الى ان "رواد الاعمال اللبنانيين الذين شاركوا في المؤتمر هم في المرحلة الثانية من مراحل تطوير الشركات الناشئة الثلاث. وبالتالي، فان افكار رواد الاعمال المشاركين قائمة وقيد التطوير ولقيت دعم مستثمريْن على الاقل وستنطلق نحو المرحلة الثالثة وهي الخروج الى العلن والتسويق العالمي".
وذكر الزعني ان "المستثمرين والرأسماليين المشاركين في المؤتمر من جنسيات مختلفة اميركية، أوروبية وأيضا لبنانية متمثلة بالشركات التي كانت ناشئة وطورت نفسها ونجحت وباتت تموّل الشركات الناشئة حاليا".
وأكد الزعني ان "الوفد اللبناني لم يلمس اي مخاوف لدى الجانب الاميركي من الوضع في لبنان. واكد ان السياسة الاميركية تهدف الى تشجيع الشركات الناشئة اللبنانية من خلال الاستثمار فيها"، موضحاً ان "هذا النوع من الشركات لا يتأثر بالاوضاع الامنية بل فقط بجودة الاتصالات التي أصبحت "مقبولة جدا" في لبنان اليوم".
وحول الشروط المطلوبة او الارضية التي يجب توفّرها في لبنان لخدمة الشركات الاجنبية الناشئة واستقطابها المموّلين، رأى الزعني ان "صياغة قوانين جديدة أمر ضروريّ لانطلاقة شركات التكنولوجيا في لبنان وتسهيل عملها خصوصا في ما يتعلّق بالبورصة وقوانين الشركات المحدودة المسؤولية او المالية"، مؤكداً ان "تطوير القوانين القائمة يجب ان يتزامن مع تطور الشركات، مما يفتح لها آفاقا أكبر للانطلاق".
وبالنسبة للمتابعات الرسمية لترجمة توصيات المؤتمر، شدّد الزعني على ان "أهمية المؤتمر تكمن في التعريف عن الشركات الناشئة اللبنانية، وستكون المتابعة من قبلنا، حيث سنقيم مؤتمرات أخرى للشركات التي شاركت في مؤتمر نيويورك والتي لم تشارك أيضا، بما ان عدد الشركات الناشئة بات يفوق الـ100 في لبنان".
اضاف: "هدفنا خلق الفرص امام هؤلاء الشباب ومساعدتهم على استقطاب المستثمرين والرساميل"، مشيراً الى ان "مؤتمر Lebanon Start Up سينعقد بشكل منتظم وفي دول عدّة في المستقبل".
كما أثنى الزعني على "تعميم مصرف لبنان الرقم 331 الذي قدم تحفيزات الى المصارف التي تستثمر في الشركات الناشئة"، داعيا الى "تطوير القوانين التجارية في لبنان لتواكب تطور الشركات، وبالتالي، فتح باب التشريع من جديد لتوسيع آفاق قطاع الشركات الناشئة".
كما اعتبر الزعني ان "هناك عنصرا اساسيا في لبنان يتمثل في الحاجة الى تثقيف جيل الشباب حول حسّ المبادرة وريادة الاعمال وليس فقط حول الحصول على الشهادات الجامعية والوظائف المتوفرة، ونحن في حاجة الى ابتكارات ومبادرات شبابية لبنانية. ولا داعي للتخوّف من طرح الأفكار وملاحقتها وصولا الى تحقيقها".















































