على وقع التطور القائم على مستوى العالم في مجالات متعددة، إختارت صحيفة "النشرة" الإلكترونية الإطلالة، مع نهاية العام الحالي وبداية العام المقبل، بحلة جديدة تمثل تحدياً بارزاً لها، بهدف الإستمرار في المراتب الأولى، من دون التخلي عن المضمون الذي عاهدت جمهورها عليه منذ الإنطلاقة، وهو القائم على السرعة والدقة والموضوعية والمهنيّة.
التغيير الذي لاحظه متصفح "النشرة" اليوم، لم يكن وليد ساعته، بل هو ثمرة جهود قام بها فريق عمل على مدى الأشهر السابقة، الهدف الأول منه تقديم الأخبار بطريقة أسهل على القارئ، كي يكون دائماً في قلب الحدث لحظة بلحظة، وهو حكماً لن يكون الأخير في مسيرة طويلة تسعى دائماً إلى التقدم فيها.
في هذا السياق، يوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة "البريد والنشرة" ​أرز المر​ أن الهدف هو تقديم الخدمة إلى المتابع بطريقة أفضل، ويشير إلى أن "النشرة" كانت منذ العام 2007 أول وسيلة إعلامية تقدم الأخبار لحظة بلحظة، من خلال الشريط الإخباري الدائم، ويضيف: "الجميع كان يطبق نظام الجريدة، لكن نحن أقدمنا على ثورة في عالم الإعلام الإلكتروني في ذلك الوقت".
بالنسبة إلى الخطوة الجديدة، يشرح المرّ أنها ستكون أسهل بالنسبة إلى المتابع، الذي سيحصل على الأخبار بالطريقة نفسها التي تظهر أمامه في الميديا، بشكل يسمح له متابعة جميع الأخبار من دون أن يضيع أي منها عليه، وهو بنفسه من سيقرر ما هو المهم منها، ليتصفّحها على طريقته وكما يشاء.
بالإضافة إلى ذلك، يوضح المر أن الحلة الجديدة بدأت تأخذ القسم الأكبر من الشاشة التي يتصفح عبرها القارئ، سواء كانت عبر الهاتف أو اللوح الذكي أو الحاسوب، وهي تتأقلم حسب نوعية الشاشة، ويؤكد أن "النشرة" في تجدد دائم وهي ستبقى في الطليعة، لا سيما أن القرار الذي تم إتخاذه جريء جداً، كونه يمثل نقلة نوعية يأمل أن تنال إعجاب المتابعين، ويشدد على أن الرهان كان دائماً على رغبات الجمهور، الذي قد يكون بحاجة إلى فترة قصيرة كي يعتاد على الإسلوب الجديد.
من جانبه، يشرح المدير التقني ​ناجي أبي غصن​ أن الحلة الجديدة تأخذ بعين الإعتبار طريقة عرض الأخبار وراء بعضها كما هو حاصل على مواقع التواصل الإجتماعي، ويشير إلى أن ردة فعل المتابعين حتى الآن جيدة، حيث جاءت النتيجة أفضل من المعدل العام، ويضيف: "أي صورة جديدة قد يكون لها ردة فعل سلبية عند الجمهور في الأيام الأولى، لكن لم نلاحظ هذا الأمر في اليوم الأول، بل على العكس من ذلك".
وفي حين يشدد أبي غصن على أن ما تقدمه "النشرة" اليوم جاء بعد دراسة دامت أشهرًا، يؤكد أن المخاطرة كانت كبيرة جداً، لكن الرهان كان على تقديم خدمة أفضل إلى الجمهور، تسمح له بمتابعة آخر الأخبار بشكل أفضل من السابق.
بدوره، يوضح مدير التسويق الإلكتروني ​شربل غضبان​ أن الدراسة التي قام بها فريق العمل قامت بشكل أساسي على معرفة أسباب عدم متابعة بعض الأخبار، بالإضافة إلى العديد من النقاط المهمة الأخرى، ويضيف: "بعد وقت من العمل توصلنا إلى النتيجة التي تم العمل على ترجمتها بالحلة الجديدة كي تكون أفضل إلى المتصفح".
ويؤكد غضبان أن النتيجة في اليوم الأول تثبت أن الجمهور يتفاعل بشكل أكبر مع الحلة الجديدة، حيث بات يتابع عددًا أكبر من الأخبار ويبقى فترة أطول في الموقع، ويشير إلى أن التقسيم الجديد يعطي أهمية لكل الخانات، كما أن الأخبار الأكثر أهمية سوف تتحدد على ضوء متابعة القراء، بشكل باتوا يتمتّعون فيه بحرية أكبر، ويضيف: "بطريقة ذكية تلقائية سوف يتم تقديم الأخبار التي تهم كل قارئ ستتحسن مع الوقت"، ويلفت إلى أنها ستعتمد على فهم شخصية المتصفح كي يتم تقديم الأخبار التي تهمه كي يكون متابعًا لها بشكل دائم، ويكشف عن التعاون مع شركة عالمية مختصة في هذا المجال هي "MAGNET".

في المحصلة، هي نقلة نوعية على المستوى التقني، تقدمها "النشرة" اليوم إلى جمهورها على أمل أن تنال إعجابهم، عبر تقديم آخر الأخبار والمقالات بطريقة أسهل تواكب التقدم الحاصل في عالم الإنترنت.