رأى رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ ان "نظرية "معرفة الواقع ومعرفة الفعل فيه" تفترض أن يكون للطلاب، طلاب المعرفة الدور الأساسي في نقد نظام المحاصصة الطوائفية اللبناني الذي صادر فكرة المواطن في وطن لصالح فكرة المواطن في طائفة، ما أضعف فكرة الدولة وما عزز من فكرة العصبيات التي لا تبني وطنا على ما استنتجه سابقا ابن خلدون. ومن هنا تعقيدات الأزمة اللبنانية والمشاريع الطوائفية انعكست على وضع الطلاب بحيث أنهم ليسوا بمعزل عن تأثيراتها السلبية، وخصوصا أن الهاجس المعيشي والقلق من المستقبل يتحكم بهم ويحول بينهم وبين وعي طلابي قومي ونهضوي، في ظل التوترات الطوائفية الراهنة وفي ظل الركود الإقتصادي والبطالة وغياب المخارج الداخلية لها. فالأكثر تضررا من الأزمة اللبنانية الحالية هم الطلاب".
ولفت خلال ندوة بعنوان "دور الطلبة في بناء المجتمع"، إلى انه "ثمة أمل في الحراك الشعبي الذي يقوده الشباب والطلاب والذي عنوانه الأساسي الإصلاح والعدالة ومواجهة الفساد ومعالجة موضوع النفايات وإيجاد آليات للرقابة والمحاسبة الشعبية. هذا الحراك الشعبي الشبابي يأتي في لحظة أصبحت الطبقة السياسية فيه عاجزة عن تجديد النظام السياسي". وقال: "المطلوب من هذا الحراك أن يغلب المشترك بين اللبنانيين وأن لا يذهب إلى سياسات مغامرة وأن يعمل على تكوين الحاملة الإجتماعية لعملية التغيير بنفس طويل وبحسابات مدروسة وبتوفير الظروف الموضوعية لمتحد اجتماعي يؤمن انخراط مؤسسات المجتمع المدني. فأنطون سعادة والإمام السيد موسى الصدر كانا يلتقيان على فكرة "المتحد الإجتماعي". وهذه الفكرة تجد رصيدها البقاعي في كون البقاع الشمالي أشبه بلبنان مصغر فيه كل المكونات اللبنانية التي يجمعها الحرمان وإهمال الدولة، ذلك أن ثمة حاجة لوعي طلابي وشبابي بقاعي لطرح مطالب توحد بين الهرمل الشيعية ورأس بعلبك والقاع الكاثوليكية وعرسال السنية وبعلبك والفاكهة المختلطة ودير الأحمر المارونية وجميعها عمليا تنتمي لطائفة الحرمان".
ولفت الى ان "البقاع الشمالي يحتاج إلى مساهمة طلابية في تعميم الوعي لإخراجه مما هو فيه من انقسامات ومن إهمال ومن غياب سياسات إنمائية ومن ضعف حضور الدولة. ما يحتاجه البقاع هو اعتماد الدولة لرؤية دور الشباب ومستقبلهم وتوفير فرص العمل لهم وبإقامة البنى التحتية لشبكات الصرف الصحي والكهرباء والماء وبناء السدود واعتماد سياسة زراعية ومعالجة مشكلة المطلوبين عبر قانون عفو يشمل أبناء عكار أيضا، وتعزيز دور الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية وحضورها في الأطراف والأرياف وأيضا تصنيع المنتوج الزراعي ومنتوج الحشيش لأغراض طبية كما فعلت دول كثيرة،".
























































