علّق عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ​أمل أبو زيد​ على "كلام وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ الذي انتقد فيه سلوك وزير الخارجية ​جبران باسيل​"، قائلا "ربما هذا نوع من استنهاض الحالة السنية في البلد، اذ يعتبر المشنوق ان هناك ضرورة للتماهي مع الموقف السعودي لجهة رفع السقف"، مبدياً اعتقاده "ان كلام المشنوق له علاقة بالإنتخابات على المستوى السني".

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أكد أبو زيد أن "باسيل قام بما تفرضه الأصول الديبلوماسية والسياسية لجهة إنتخابات ​الأونيسكو​"، مشدداً على أن "باسيل لم يخرج بأي شكل من الأشكال عن الإتفاق العربي الذي حصل في هذا المجال".

أما بالنسبة الى لقاء باسيل مع نظيره السوري ​وليد المعلم​، ذكّر أبو زيد أن "هذا اللقاء حصل في ​الأمم المتحدة​، في حين أن وزراء آخرين زاروا دمشق ولم يتكلّم أحد عن الموضوع".

ورداً على سؤال حول لقاء رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ اليوم مع سفراء الدول الخمسة الكبرى الممثّلة ب​مجلس الأمن​ كإنطلاقة لتحرّكه الديبلوماسي حول ملف النازحين السوريين، نفى أبو زيد "أن يتعارض مسعى الرئيس عون مع ما تعدّ له الحكومة"، مؤكداً أن "كل خطوات رئيس الجمهورية تأتي انطلاقاً من الدستور وقَسَم اليمين، ومن المصلحة الوطنية".

وشدّد على أن "لا خلاف بين اللبنانيين حول تداعيات النزوح السوري على لبنان على كل المستويات اقتصادياً، مالياً، كهرباء، بنى تحتية، تعليم، إرهاب، منافسة اليد العاملة والشركات اللبنانية"، مشيراً إلى أنه "اليوم بات الثمن الذي يدفعه لبنان باهظاً جداً، يضاف الى ذلك اقتراب التسوية بالنسبة الى ​سوريا​، وبالتالي لا يجوز للبنان ان يبقى مكتوف الأيدي".

وتابع "الرئيس عون طرح الملف في الأمم المتحدة الشهر الفائت، وباسيل مستمر في طرحه في كل مناسبة، وهو تقدّم بورقة الى مجلس الوزراء حول كيفية المعالجة"، مؤكداً أن "ورقة باسيل تبحث مع جميع الجهات"، مشيراً إلى أنه "شئنا أم أبينا أن كل المعطيات تؤكد أن الوضع الميداني في سوريا يتجه لمصحلة النظام القائم حالياً، من خلال تسوية سياسية، ولا بد للبنان من أن يحمي ذاته".

أما في الشأن الإنتخابي، لفت أبو زيد إلى "الإتفاق مع "حزب الله" ثم ورقة التفاهم مع "​القوات اللبنانية​" وتم الإتفاق مع تيار "المستقبل" الذي على أساسه حصلت التسوية السياسية التي أفضت الى إنتخاب الرئيس عون"، قائلاً "التيار" حريص على أن تشمل هذه التفاهمات كل الأطراف، لكن هذا لا يلغي إطلاقاً مواقفه السياسية المبدئية الأساسية التي لا يمكن ان يتنازل عنها، علماً أنها تحت سقف القانون والدستور والمصلحة الوطنية العليا".

واعتبر أن "القانون الإنتخابي سيفتح المجال أمام كل القوى السياسية ان تأخذ قرار التحالف في هذه المنطقة دون سواها، حيث لكل دائرة خصوصيتها".