مهما حاول وزير البيئة الإيحاء عبر وسائل الإعلام أكانت مسموعة أم مكتوبة أو حتى مرئية، بأن اللجنة الوزارية المكلفة البحث بملف ​النفايات​ تناقش الخطة المقترحة من قبله، فالأمور متجهة وفي موعد ليس ببعيد الى إتخاذ ​مجلس الوزراء​ مجتمعاً قراراً بتوسعة مطمري برج حمود - ​الجديدة​ و​الكوستابرافا​ و قرار التوسعة سيكون بحسب المعلومات لأربع سنوات إضافية. وفي هذا السياق يكشف مصدر وزاري مشارك في إجتماعات اللجنة أن " ما من حل سريع وطارئ يمنع عودة النفايات الى الشوارع إلا توسعة المطمرين، وذلك لأن مطمر الكوستا برافا سيصل الى سعته القصوى في شهر نيسان من العام 2018 كذلك بالنسبة الى ​مطمر برج حمود​ - الجديدة الذي من المتوقّع أن يصبح عاجزاً عن استقبال النفايات في أوائل شهر آب من العام المقبل، وبالتالي عبر توسعة المطمرين فقط، سنمنع شوارعنا وأحياءنا السكنية من الغرق ثانية بالنفايات والقمامة والأمراض، مطلع العام الجديد ". وعن خطة وزير البيئة المقترحة، يقول المصدر الوزاري، "هي جيدة وتقوم على زيادة الفرز وإنشاء معامل إضافية بهدف تخفيف كميات النفايات التي تطمر إضافة الى الإستفادة من الكسارات والمقالع والمرامل المهجورة والمقفلة لطمر العوادم، لكنها غير قابلة للتنفيذ سريعاً نظراً لأسباب عدة أبرزها:
أولاً - لا تحظى بالتوافق السياسي المطلوب لتنفيذها.
ثانياً - عدم توفّر المقالع المهجورة لطمر العوادم في كل المناطق الأمر الذي سيفتح الباب من جديد أمام سجال سياسي مناطقي مذهبي طائفي عنوانه " منطقتي منّا مزبلة ومنّا مجبورة تستقبل نفايات المناطق الأخرى ".
ثالثاً- ليس هناك من وقت كاف لإنشاء معامل الفرز التي نصت عليها خطة الخطيب قبل نيسان وآب 2018.
مصير خطة ​وزارة البيئة​ لن يكون إلا التأجيل لأن ما من مكون حكومي مستعد للمخاطرة بملف ك​أزمة النفايات​ عشية ​الإنتخابات النيابية​ التي حدد موعدها في أيار 2018، وبسبب الفيتوات الموضوعة على أي إقتراح للحل قد يعيد الأزمة الى الشوارع ومن بين ابرز هذه الفيتوات الفيتو الذي رفعه ​حزب الله​ أكان على طاولة مجلس الوزراء أو فيما بعد في إجتماعات اللجنة الوزارية. فيتو قوامه أن الضاحية وأهلها لن يقبلوا ولو ليوم واحد بعودة النفايات الى شوارعهم الأكثر من مكتظة، وهذا ما يتبناه حزب الله و​حركة أمل​. حتى أن قرار عدم المخاطرة بملف النفايات، سيدفع ​مجلس الإنماء والإعمار​ وبموافقة من مجلس الوزراء الى تلزيم مشروع توسعة المطمرين الى المتعهدين الحاليين ​جهاد العرب​ في الكوستابرافا وداني خوري في برج حمود - الجديدة كل ذلك من دون إجراء مناقصة جديدة وإنطلاقاً مما يسمح به النظام المالي لمجلس الإنماء والإعمار. وفي تبرير لهذه الخطوة، يقول مصدر في الإنماء والإعمار "إن عملية إجراء مناقصة جديدة بدفتر شروط جديد بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء وبعد إعطاء الشركات المهل القانونية لن تسمح بإنجاز خلايا الطمر الجديدة أي بإنهاء التوسعة قبل نيسان 2018 موعد وصول الكوستابرافا الى سعته القصوى، وبالتالي سيكون من الأفضل تكليف المتعهدين الحاليين بالأعمال الجديدة منعاً لإعادة النفايات الى الشارع.
إذاً قرار توسعة المطمرين إتخذ ولا يبقى إلا التنفيذ مهما عقدت اللجنة الوزارية من إجتماعات.