أشارت مصادر وزارية مطلعة على المشاورات الحكومية لـ"الشرق الأوسط" إلى أن "اللمسات الأخيرة توضع على التشكيلة الحكومية التي من المتوقّع الإعلان عنها نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، وذلك بعد عودة رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ من جنيف".

ولفتت المصادر إلى "بروز عقد طارئة في الـ24 ساعة الأخيرة، مع تأكيدها على أنها قابلة للحل"، موضحةً أنها "تتمثل في مطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بوزارة الشؤون الاجتماعية انطلاقا من أنه لم يحصل على وزارة شبه أساسية، إضافة طبعا إلى ​وزارة المال​، وتمسك الأحزاب الأرمنية بتمثيلها عبر وزارتين ورفض التنازل عن مقعد منهما لصالح الأقليات وفق التوجّه الذي كان من المفترض أن يعتمد في الحكومة المقبلة".

ورجحت "حل العقدة الأرمنية بإبقاء القديم على حاله"، ولم تستبعد "إجراء عملية تبادل للحقائب في اللحظات الأخيرة، وتحديدا بين تلك التي توضع ضمن الخانة نفسها، وهو ما قد يعتمد في حالة مطلب بري".
وفي حين استمر البحث حول وزارة الأشغال، أشارت المصادر إلى أن "الحسم بشأن مطلب ​القوات اللبنانية​ للحصول على ​وزارة العدل​ من شأنه توضيح الخريطة الحكومية النهائية"، منوهةً الى أنه "إذا بقيت العدل مع ​رئيس الجمهورية​ فعندها قد تكون العمل أو الصناعة من حصّة القوات، مع العلم بأن القوات سبق أن رفضت عروضا كهذه متمسكة بحصولها على وزارة وازنة".

كما لفتت المصادر الى ان "التفاوض مستمر ولم تحسم الأمور لغاية الآن، قدّمنا أفكارنا للحلّ، وننتظر الإجابات النهائية عليها"، مشددةً على أن "التعاطي يتم بإيجابية من قبلها ومن قبل مختلف الجهات في موازاة تواصل القوات الدائم مع رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​"، وضعت اللقاء الذي جمع أمس رئيس التيار وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال ​جبران باسيل​ ووزير الإعلام في حكومة تصريف الاعمال ​ملحم رياشي​ عن القوات، "في خانة وضع حد للقطيعة السياسية بين الحليفين السابقين بعد مرحلة من المواجهات على خلفية الحصص الوزارية".

من جهته، ذكر سياسي مطلع لـ"الشرق الأوسط" أن "العرب السنة لم يقدموا حتى الآن مرشحيهم لشغل المناصب الوزارية برغم انتهاء المهلة المقررة، أمس السابع عشر من الشهر الحالي"، مشيراً إلى "ظهور بوادر عدم ارتياح بخصوص الوزارات وطريقة تقسيمها".

وبين أن "هناك توجها بالعودة إلى صيغة تشكيلة مجلس الحكم الذي أسسه الحاكم المدني الأميركي بول بريمر بعد احتلال العراق، والذي تم بموجبه تقسيم أعضائه على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية التي بموجبها أصبح عدد الأعضاء الشيعة في مجلس الحكم آنذاك 13 عضوا والعرب السنة 5 والأكراد 3 إضافة إلى عضو واحد من الأقليات".