شدد مساعد وزير ​الخزانة الأميركية​ لشؤون مكافحة تمويل ​الارهاب​ ​مارشال بيلينغسلي​، خلال لقاء إعلامي في ​السفارة الأميركية​ شاركت فيه مندوبة "​النشرة​" ​بيتونيا يونس​، على أن "دعمنا ل​لبنان​ وللقوات المسلحة اللبنانية ودعمنا للقطاع المصرفي لن يتزعزع، وأنا هنا لاستكمال المباحثات والدعم الذي نقدمه لتعزيز مكافحة غسل الأموال، ولتعزيز قدرات ​الحكومة​ وللعمل مع ​المصارف اللبنانية​ للتأكيد أن تمويل المنظمات الارهابية مثل "​حزب الله​" لا يمكنها خرق النظام اللبناني".

وردا على سؤال "النشرة" حول فصل ​الجناح​ العسركي لـ"حزب الله" عن جناحه السياسي، أكد بيلينغسلي "أننا لا نفصل بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله لأن هذه الفكرة خاطئة. فهل "حزب الله" يقوم بأي عملية اغتيال أو أي ​تفجير​ دون موافقة شخصية من أمينه العام ​حسن نصرالله​؟ هو ارهابي وجميعهم ارهابيون ويدهم ملطخة بالدماء الأميركية، ونحن قلنا للأوروبين أن الفصل بين جناحي الحزب لا اساس له، ويجب عكس هذا القرار"، جازما أن "​العقوبات الأميركية​ لا تستهدف ​الشيعة​ أو المصارف الشيعية بل "حزب الله" الذي نعتبره منظمة ارهابية ممولة من ​ايران​، ونحن بدورنا نركز على مساعدة الديمقراطية اللبنانية للتعامل مع ​السرطان​ الإيراني المتمثل بحزب الله وسنزيد العقوبات المفروضة عليه".

الاقتصاد اللبناني​ ليس منهارا

وعن سؤال "النشرة" حول التقارير الاجنبية التي تتحدث عن إنهيار اقتصادي في لبنان، قال بيلينغسلي: "الاقتصاد اللبناني ليس منهارا، هناك تحديات نعمل على مواجهتها، فمثلا انخفاض معدل الائتمان هو مصدر قلق كبير ولكن عندما يتم ​تشكيل الحكومة​ سنرى الكثير من الثقة التي عبر عنها السوق وسيتم إحراز تقدم كبير في اثنين من القضايا المالية الرئيسية وأنا متفائل جدا".
ولفت الى أنه "لدينا علاقة وثيقة وألتقي مع المصرفيين اللبنانيين وحاكم ​مصرف لبنان​ الذي نلتقيه دائما في ​واشنطن​، وهذه العلاقة ستبقى متينة، كما أن العلاقة مع لبنان لن تنقطع وهذا الأمر ليس واردا أبدا في تفكيرنا أو في المحادثات التي نجريها، وأنا التقيت خلال زيارتي ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ وسألتقي رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ وعلاقتنا معهم مستمرة".
وأعلن أن "اللقاء مع الرئيس عون كان جيدا جدا، ويجب الحفاظ على ​القطاع المصرفي​ وعلى قوة ​الجيش اللبناني​"، لافتا الى أن "لبنان يقع تحت دين كبير والمسائل المالية يجب علاجها، وجزء كبير من نقاشنا في لبنان هو لنفهم كيف ستتعامل الحكومة مع هذه المواضيع وكيف يمكن أن نساعدها لاتخاذ خطوات جدية. ف​الولايات المتحدة​ تقدم الدعم التقني والمالي بالاضافة الى وجود توقعات حول القطاع المصرفي، ونحن بحاجة إلى التقدم في مسألة مكافحة غسل الأموال".

ننتظر تشكيل الحكومة

ورأى بيلينغسلي أن "الحكومة شريك قوي في مسألة ​مكافحة الفساد​، وأتطلع الى تشكيل الحكومة ​الجديدة​ لتستمر العلاقة بيننا"، وعن دور "حزب الله" في الحكومة، أشار الى "أننا ننتظر تشكيل الحكومة لنرى النتيجة، ونشجع على تشكيلها فهناك عمل كثير يجب القيام به، وعندما تتشكل يجب أن نقيم الوزارات التي سيأخذها الحزب، واذا رأينا أن الحزب ينوي إستغلال الوزارات، وهذا ما سيقوم به لتمويل نشاطه الارهابي، عندئذ سيكون لدينا مشكلة كبيرة مع ذلك".
وأضاف: "الادعاءات بأنني أتيت لممارسة الفيتو على تشكيل الحكومة، هي ادعاءات خاطئة، فهذا قرار سيادي لبناني، ونعتقد أن تشكيل الحكومة ضروري لأن هناك مشاكل مالية اقتصادية ضاغطة يجب مواجهتها، ومن الأهمية بمكان ما أن يتم تنفيذ سلسلة من الإصلاحات التي تتعامل مع الفساد كي نحرر الطريق لرؤية صناديق الاستثمار"، مشيرا الى أنه "في الأشهر الـ9 الماضية استمر حزب الله في ادخال أموال دون رقابة حكومية للقيام بأمور ليست في مصلحة الشعب، ويجب عرقلة هذا الامر ضمن حملة مكافحة الفساد التي تتعامل مع الحسابات المصرفية السرية، وهناك حاجة الى الإصلاحات التشريعية".
وشدد بيلينغسلي على أن "مبدأ العمل المصرفي الشفاف هو معيار أساسي وعالمي، لذا فإن فكرة وجود حسابات لا يمكنك تحديد مالكها الحقيقي هي فكرة لا تتوافق مع مهام العمل المالي"، موضحا "أننا نود أن نرى أنه لا يوجد شيء اسمه حسابات مصرفية سرية. ​السرية المصرفية​ أمر أساسي ومهم، لكن عدم وجود حسابات شفافة ولا تعرف لمن هي تابعة هو أمر خطر".


أخرجنا حزب الله من القطاع المصرفي


وتابع قائلا: "بالنسبة الى وجود حزب الله داخل القطاع المصرفي والقطاع غير الرسمي، فلقد أحرزنا تقدما في إخراجه من هذا القطاع وهناك عمل اضافي يجب القيام به. أما بالنسبة للقطاع غير الرسمي فهذا موضوع حساس بالنسبة للحكومة، خصوصا أنه ليس لديها يد قوية قابضة على ما يدخل ويخرج من موانئها ومطارها ومرفئها، وهذه هي قضايا إلزامية".
وأوضح أن "جزءاً من الزيارة هو لاستكمال التعاون مع لبنان مع استمرار حملتنا الاقتصادية على الايرانيين، التي كان لها تأثيرا واضحا ونرى مجموعة من الأزمات التي تنشأ في ​الاقتصاد الايراني​ لأنهم يرفضون ايقاف ارهابهم، واطلاق الصواريخ وتحويل العملة الصعبة في الخارج، ونتيجة الفساد الداخلي في ​طهران​ هناك أموال أقل وأقل لتداولها وكنتيجة لذلك نرى أن حزب الله لا يحصل على الاموال الايرانية مما يفرض مشاكل كبيرة على نصرالله".