أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظته خلال قداس ​الفصح​ أن "الخطيئة هي انزال الضرر بالشعب وحرمانه من حقوقه والتسبب ب​النزوح​ الداخلي وسلب المال العام وهدره وتقويض الدولة ومؤسساتها وهذه تسمى الخطيئة السياسية".

وتوجه الراعي الى رئيس الجمهورية ميشال عون قائلا: "لقد وضعتم شعارا لعهدكم وهو مكافحة الفساد وقيام دولة القانون والمؤسسات وفي نيتكم ان يكون عهدا مفصليا بين لبنان مضى، ولبنان يشرق للاجيال القادمة فلا بد من البدء بمكافحة الفساد السياسي الظاهر بالغنى غير المشروع واستغلال الدين والمذهب لخلق دويلات طائفية في هذه او تلك من الادارات العامة واجهزة الأمن وتكوين مساحات فوق القانون"، معتبرا انه "من الضروري اعادة بناء الوحدة الداخلية وتعزيز الولاء للوطن وتحقيق اللامركزية الموسعة وسن القوانين لاصلاح الدولة".

واضاف الراعي: "بما ان العدل اساس الملك نؤيد ما قاله الرئيس عون قبل ايام بشأن تحرير القضاء من تدخل اي مرجعية ومن التعدي على صلاحيته ويجب تنقية الحسم القضائي من الداخل تطبيقا لقاعدة الثواب والعقاب"، مؤكدا "اننا نريد للقضاء ان يكون فعلا سلطة دستورية مستقلة".

ورأى الراعي ان "عصب الدولة هو اقتصادها وماليتها العامة ولذا نبارك للبنانيين انجاز خطة الكهرباء ونأمل ان يتم تنفيذها بما يلزم من الاسراع والشفافية فهي بداية الاصلاحات المطلوبة من مؤتمر سيدر، كما نثني على الجهود التي تبذل لانجاز الموازنة ونذكر بوجوب اقرار قطع الحساب ايضا".

ولفت الى ان "درجة الخطورة التي بلغها الاقتصاد في لبنان تستوجب من السلطة اتخاذ تدابير مجدية بدل تقاذق المسؤوليات واولها ضبط الانفاق والحد من الفساد والمحاصصة ولملمة مال الدولة مع ما يتوجب من ضرائب في جميع المناطف"، مشددا على "ضرورة تحديد مساحات عملية التقشف مع الحرص ان لا تكون على حساب الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود كي لا تتسبب بثورة الجياع".


واشار الراعي الى انه "في خضم الصراع الدولي والاقليمي والمخاطر التي تحيط بمنطقتنا نشدد على ضرورة النأي بالنفس والتمسك باعلان بعبدا وعدم الانزلاق في اي محور من المحاور"، مضيفا: "نحن نؤمن معكم بان القيامة اقوى من الموت وان قيامة لبنان ممكنة بقوة ايماننا بالمسيح".