أكدت ​السفيرة الأميركية​ في ​لبنان​ ​إليزابيث ريتشارد​ خلال إطلاق مشروع "كتابي 2 " في مؤتمر صحافي في "مدرسة الأوروغواي الرسمية" أنه "كما تعلمون، بصفتنا أكبر مانح للبنان، أنا أقوم بالكثير من حفلات افتتاح البرامج والكثير من الحفلات الختامية. وعلى رغم أننا نعلم أن لهذه البرامج تأثيرا، إلا أنه يصعب أحيانا رؤية هذا التأثير، وبخاصة عندما نقوم بتنفيذ برامج النمو الاقتصادي أو بناء القدرات أو نشر التوعية".
وأشارت ريتشارد الى "أنني أستطيع أن أرى النتائج التي نحصل عليها، وآمل في أن تستطيعوا ذلك أيضا. أرى مجموعة كاملة من الأطفال المتحمسين الذين تحسنت ​مهارات​ القراءة لديهم في شكل كبير. أرى أطفالا يحبون المجيء إلى المدرسة لأن القدرة على القراءة فتحت لهم عوالم جديدة واسعة. وبالشراكة مع ​وزارة التربية والتعليم العالي​، شهدنا نجاحا كبيرا في هذاالبرنامج. فاسم البرنامج: جودة التعليم نحو الوصول وتحسين التعليم الأساسي، أو نطلق عليه اسم: كتابي".
ولفتت الى انه "لقد ساعد المشروع هذا، وعلى مدى أربع سنوات، وزارة التربية والتعليم العالي و​المركز التربوي للبحوث والإنماء​ في تحسين تعليم القراءة - والنتائج - على مستوى البلاد. وإن القراءة تفتح الباب أمام التعليم والازدهار والنمو الاقتصادي، ولهذا يركز (كتابي) على القراءة ب​اللغة​ العربية - هذه هي اللغة الأساسية لأطفالكم. والنتائج هي البرهان لنجاح هذا البرنامج".
وأشارت ريتشارد الى "أنني أود أن أتوقف هنا لأقول شيئا لا يسنح لي قوله عادة: لقد شهدنا تحسنا بنسبة 79 في المئة في مستويات القراءة بين ​الطلاب​ الـ 10,000 الذين جرى امتحانهم. وهذه نتيجة لا يمكنني إلا أن أحلم بها في الكثير من المشاريع الأخرى التي نعمل عليها. وأعتقد أنكم والوزير يجب أن تفخروا بها. لقد ركزنا في المشروع أيضا على بناء القدرات، ودربنا أكثر من 1000 معلم ومعلمة على أحدث الممارسات التعليمية، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا في الصفوف. كما ووزعنا 200,000 كتاب قصة باللغة العربية في كل ​المدارس الرسمية​. وعندما يتعلم الأطفال سبل القراءة، ويتاح لهم كتبا ممتعة على مستواهم التعليمي في القراءة، يحبونها ويصبح التعلم ممتعا وأكثر فاعلية".
ورأت أنه "كانت لكتابي تأثيرات أخرى أيضا، حيث أن معلمي المدارس الرسمية الممتازين في لبنان يرتقون بفضل الأدوات ​الجديدة​ التي اكتسبوها بموجب هذا النهج الجديد. إلى جانب الصف، وضع برنامج كتابي، إلى جانب وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، معايير قراءة وطنية لقياس التقدم المحرز وتقييم فعالية التدريس. ويقوم كتابي الآن بنشر هذه المعايير في كل المدارس الرسمية، ما يضمن استمرار الطلاب الحاليين والمستقبليين في الاستفادة من البرنامج. نظرا إلى أننا متحمسون جدا للنجاح الكبير الذي حققه كتابي1، يسرنا أن نطلق اليوم كتابي 2. هذا الاستثمار البالغ 90 مليون ​دولار​ هو ضعف حجم البرنامج الأصلي".
وأكدت أنه "سيمكننا مبلغ الـ 90 مليون دولار الإضافي من توسيع تعليم القراءة إلى لغات أخرى، وتعزيز أساليب جديدة لتعلم الرياضيات، وتزويد المدارس بمزيد من الموارد. والأهم من ذلك، نحن نخلق بيئة تعليمية شاملة ومنسقة - لكل طفل، في كل مدرسة رسمية. ويعود تاريخ شراكة ​أميركا​ مع قطاع التعليم في لبنان إلى أكثر من 150 عاما، ما يجعل التعليم حجر الزاوية في قيمنا المشتركة. منذ 2006، خصصت ​الولايات المتحدة​ ما يقرب من 400 مليون دولار لمبادرات من اجل دعم أجيال من الطلاب الشباب الذين يتعلمون، من متعلمي المرحلة الابتدائية إلى طلاب الجامعة. ونحن فخورون جدا بهذه النجاحات".
وبدوره أكد وزير التربية ​أكرم شهيب​ أنه "بعد نجاح مشروع كتابي الذي تابعناه في محطات كثيرة مع من سبقنا من الوزراء، يسرنا أن نطلق اليوم مشروع كتابي بنسخته الثانية، مع سعادة سفيرة الولايات المتحدة، وهو مشروع ينطلق من المكونات التي نجح المشروع الأول في تأسيسها وإطلاقها بنجاح، ليضيف إليها مكونات جديدة تتعلق بتعزيز القراءة والرياضيات وتدريب أفراد الهيئة التعليمية تجعلهم متمكنين من العناية بالجانبين الإجتماعي والإنفعالي عند المتعلمين، إضافة إلى موضوع رفع قدرات العاملين في وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء لمواكبة ورشة التحديث التربوي والتعليم التفاعلي الرقمي، وتجديد المناهج التربوية".
وأشار الى "اننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى الحكومة الأميركية عبر سعادة السفيرة الصديقة، من أجل الهبة الجديدة المتمثلة بمشروع كتابي الثاني".