أكّد رئيس مجلس إدارة شركة ​كهرباء لبنان​ المدير العام المهندس ​كمال الحايك​، "ان كل مستخدمي ​مؤسسة الكهرباء​ يقومون بواجبهم بتطبيق القوانين على كل الاراضي اللبنانية ونحن نسامح كل من اساء الينا من المواطنين بالكلام ونحن مستعدون للتعاون معهم دائما"، ساردا تاريخ مد شبكة التوتر المتوسط منذ الستينات، "والتي تقطع مسافة 690 كيلومتراً في مناطق في صيدا والمتن والبوشرية، وفي جب جنين وتمر فوق المباني السكنية في هذه المناطق وتقطع ايضا مسافة 150 كيلومتراً في جبل لبنان والمتن والجمهور والزوق،" مضيفا ان في التسعينات تم انشاء شبكة ​التوتر العالي​ (220 فولت) لتصريف انتاج معامل الكهرباء على جميع الاراضي اللبنانية "، كاشفا ان "في منطقة عرمون تمر شبكة ال 220 فولت فوق المشاريع السكنية ونحن لم نهمل اي معطى ولم نوفر اي دراسة او ​تقرير​ لاثبات عدم احداث الشبكة أي ضرر على المواطنين في هذه المناطق".

وشدّد حايك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، على "ان المرسوم صدر في الـ 1998، وسكان المنصورية اشتروا شققهم السكنية هناك بعد صدوره، اذا هم مسؤولون وليس الدولة، في حين ان حين اقر المرسوم كان هناك سكن خفيف في تلك المنطقة،" مضيفا ان "موضوع الحقل المغناطيسي بالنسبة لتأثيره على الناس فمرتبط بالقوة وليس بالمسافة، ولا يمكن ان نعتبر ان من يتأثر هو الاقرب من الخط، في حين ان هناك قراراً صادراً عن ​مجلس شورى الدولة​ يقول ان هناك 11 نقطة اعترض عليها الاهالي بدءاً من عرمون وبصاليم وبحصاص واهالي كسارة واهالي المعاملتين وكسبا وحالات وبيصور وحارة صيدا وصور، وقد اتخذت الحكومة قرارا ردّت فيه على هواجس الناس وفق دراسة اقامتها شركة كهرباء ​فرنسا​، اثبتت فيها ان تأثير هذه الخطوط هو اقل بـ 4 مرات من الحدود التي يضعها ​الاتحاد الاوروبي​، اي تتماشى مع معايير الاتحاد الاوروبي، فلا يمكن اذا لشبكة كهرباء لبنان ان تضر بسكان المناطق التي تمر فوقها شبكة التوتر العالي".

ولفت حايك الى انه "حصلت مشكلة في ​طرابلس​ قرب المدرسة الفرنسية العلمانية، حين اعترضت المدرسة على مد خطوط فوق المدرسة، فأجرت المدرسة دراستها الخاصة بواسطة شركة SOCOTEC وقدمت التقرير للمدرسة بتاريخ تشرين الثاني 2005 واثبتت ان لا خطر على المدرسة، في حين ان البعض لجأ إلى القضاء ورفعت الرهبانية المارونية في لبنان دعوى لدى مجلس الشورى وقد ردت الدعوى لعدم اثبات الضرر . ومن ضمن الـ 11 نقطة ، بقيت وصلة المنصورية فقط، كما ان فضلا عن الجهة الفرنسية والسويدية صدر تقرير رسمي عن وزارة الصحة اللبنانية ويقول التقرير ان الوضع يؤخذ الى منحى غير علمي ، وهي الدراسة الرابعة التي أجريت من جهة رسمية في الدولة اللبنانية ".
وشرح حايك موضوع مد الخطوط تحت الارض، مؤكدا "ان اولا يمكن ان يبطل المرسوم اذا اعترض احد من مالكي الاراضي كما انه تصبح هناك حاجة لانشاء محطتي كهرباء جديدة، فضلا عن ان الخطوط يصبح ضررها أعلى نظرا لقربها من الاماكن السكنية فضلا عن ان الحقل المغناطيسي لا يزول ، بل يبقى بنفس القوة كما لو كان فوق الارض، كما تؤثر هذه العملية على استقرار الشبكة، اما فنيا فتخلق لدينا مشكلة الحمايات للخطوط، التي قد تشكل في هذه الحالة خطرا مباشرا على المواطنين".

وختم حايك "ان في مطلق الاحوال نحن عرضنا شراء الشقق في المنصورية لمن لم تزل لديه الهواجس، فقدمنا له الحل بأن ينقل مكان سكنه مع تعويض عادل"، كاشفا ان "الهدر الفني الكامن وراء عدم انجاز وصلة المنصورية يبلغ 1% ،" واذا اعتبر ان "هذا المبلغ ليس أهم من صحة المواطنين، الا ان بغياب الضرر بحسب كل الدراسات التي اجريت في هذا الاطار، يمكن توفير هذه القيمة على خزينة الدولة والتي تصل الى 21 مليون دولار سنويا."