أكد وزير ​البيئة​ ​فادي جريصاتي​ "أنني ورثت وزارة من اصعب الوزارات الموجودة، وبصراحة اقول، لا يعرف المرء من اين يجب ان يبدأ، من عكار الى لناقورة، لا يوجد الا المشاكل، هواء ملوث وارض ملوثة وبحر ملوث، كل شيء يدعو الى اليأس، ولكن بطبيعتنا لا نعرف اليأس، وعلينا ان نكون متفائلين، وان نفكر كيف نحول اليأس الى فرص حقيقية، نحن قادرون فعلا عليها، واتحدث هنا عن الفرص في قطاع ​النفايات​، وطريقة تحويله، ونحن امام ازمة، منذ شهر، نعمل على حلها في ​المنية​ - ​الضنية​ و​الكورة​ و​زغرتا​، بالتعاون مع المحافظين والقائمقامين والإتحادات ​البلدية​ لنتمكن من حلها، ولكن الأزمة صعبة، وهذا يتطلب منا جرأة كبيرة، وفي بعض الأحيان اتخاذ قرارات بالقوة، وهذا يتطلب تعاونا من نواب المنطقة و​القوى الأمنية​ البلديات والمحافظين، لأن معمل الفرز يجب وضعه في بلدة يكون اقل أثر بيئي فيها".

وخلال رعايته مؤتمرا بيئيا بعنوان "الإستدامة: تحويل التحديات الى فرص" من تنظيم ​جامعة البلمند​ - كلية ​عصام فارس​ للتكنولوجيا في بينو، وبالتعاون مع مجلس ​لبنان​ للأبنية الخضر - فرع لبنان الشمالي، أمل جريصاتي ان "يتم قريبا تحويل ​مكب سرار​ في عكار، الى مطمر صحي كبير يستوعب كل النفايات، وبطريقة صحية لا تؤثر على البيئة اطلاقا، وان فتتح معملا للفرز، في سرار ايضا، وهناك منطقة ثانية قريبا سنتحدث عنها، وهذا يوفر فرص عمل، ويحول النفايات الى مدخول، وادعو الى عدم التردد في الإستثمار في النفايات، وهذه مهنة شريفة، يمكن الإفادة منها"، متمنيا على جامعة البلمند ان تكثف الندوات حول هذا الموضوع.
وأوضح "أننا بدأنا التعاون منذ شهر ونصف مع هذه الجامعة الكريمة، التي اعطت كثيرا الى البلد وبامكانها العطاء اكثر، للأسف لم اتمكن من الحضور لان عندنا اليوم استحقاقين كبيرين، مجلس نواب، وهناك الإجتماع الأول للجنة الوزارية للمقالع والكسارات، وهذا اكبر تحد يواجهني في الوزارة، ويرتبط بطريقة مباشرة او غير مباشرة مع هذا المؤتمر الكريم، ومع كل ما سيطرح في المداخلات".
وتناول موضوع الكسارات والفرص الخاصة بها، مؤكداً "أننا بحاجة اليها، ولكن لم يعد بالإمكان تحمل الفوضى في هذا القطاع، وعلى اصحاب ​المقالع والكسارات​ واصحاب ​الشاحنات​، ونحن نحترمهم، لسنا ضدهم، ان يفهموا انه حان الوقت لتحويل هذا القطاع الى قطاع منظم، يدفع ضرائبه، مثله مثل باقي القطاعات، وتحويل الأماكن التي تضررت بيئيا، الى حدائق عامة او مطامر صحية".