اعتبر رئيس حركة "النهج" النائب السابق ​حسن يعقوب​ أن "كل النقاش والضجيج الحاصل في لجنة المال و​الموازنة​ وفي مجلس الوزراء بموضوع الموازنة ليس اكثر من تجميع للاوراق الضائعة والمبعثرة في بلد منهوب وقيوده مفقودة"، لافتا الى أن "ما يجري هو محاولة ترميم لمنع الانهيار الاقتصادي الكبير الذي اصبح جاهزا، والاسوأ ان قرار السقوط بيد الخارج والمفتاح والتوقيت ليس بيد ال​لبنان​يين".
ورأى يعقوب في حديث لـ"النشرة" أن "بعض النواب والوزراء مقتنعون انهم يجتهدون للانقاذ، علما انهم يعلمون ان الانقاذ الحقيقي هو تخفيض العجز بايجاد حل لاستنزاف فوائد الدين العام وليس من جيوب الفقراء المحرومين". وأضاف: "اعتقد ان مناقشة الموازنة في الهيئة العامة النيابيّة عبارة عن خطابات استعراضيّة ممجوجة لنواب ينتمون للكتل نفسها الممثلة في الحكومة باستثناء القلّة القليلة من النواب المعارضين في الكتائب او الذين لا ينتمون الى كتل".
وتطرق يعقوب لما بات يُعرف بـ"​صفقة القرن​"، فاعتبر أنه "رغم ان الاعلان اللبناني المعارض لصفقة القرن ممتاز، الا ان بعض القوى السياسية في صلبها منذ عقود، فقد تم في العام 1994 تجنيس ٢٥٠ الف فلسطيني وسوري وهناك الالاف جنسوا في مراسيم لاحقة رغم تحريم التوطين في الدستور، أضف أن تسهيل تدفق النازحين في بداية الازمة السوريّة واعاقة عودتهم الان هو توطين مقنع". وقال: "ما نسمعه من البعض عن رفض الصفقات والتوطين يشعر اللبنانيين بالاهانة لعقولهم. فالتواطؤ على بقاء النازحين هو خيانة وطنية لها انعكاس خطير على لبنان ديمغرافيا واقتصاديا وامنيا، خصوصًا أن هناك رهان دولي لاستخدامهم في الانتخابات الرئاسيّة السوريّة بعد سنة ونصف وتعويل على امكانيّة جمع ١٠ ملايين صوت في لبنان وتركيا والاردن والعالم ضد الرئيس السوري ​بشار الاسد​. أما الرهان الاسوأ والاخطر هو استخدامهم طائفيا وامنيا في لحظة اختلال ميزان القوى وتعرض محور المقاومة لانتكاسة عسكريّة او امنيّة في سوريا".
وعن امكانية نشوب حرب في المنطقة على خلفية التوتر الأميركي–الايراني، اعتبر يعقوب أنه "لا يمكن توقعها تحت التهديد والتحذير والتهويل لان الحرب على ايران ليست نزهة وربما تتطور الى حرب عالميّة ثالثة، واندلاعها لا يكون الا غدر ومفاجئ ودون انذار". ورأى أن "الامور تسير نحو مزيد من التعقيد" لافتا الى انه "يفصلنا قرابة اسبوع عن مفترق الطرق، فاما خروج ايران من الاتفاق النووي وانطلاق عملية تخصيب اليورانيوم، او السماح لها ببيع النفط وقبض الثمن وتخفيف العقوبات". وقال: "هذه من اخطر المراحل بعد خطوتي رفض ​علي خامنئي​ رسالة ترامب واسقاط الطائرة الاميركية دون ردّ، مما رفع معنويات الشعب الايراني وزاد من قدرة صموده امام العقوبات".
وأضاف: "لأن تدرج التصعيد بين اميركا وايران يمر ب​مضيق هرمز​ ثم باب المندب والجولان والعراق وصولا الى لبنان، فان خطر الحرب مع اسرائيل ليس داهما. لكن الامر الاكيد هو ان مفتاح الحرب مع اسرائيل يملك رموزه وسرّه الأمين العام لـ"حزب الله" ​السيد حسن نصر الله​".