اعتبر وزير المهجرين ​غسان عطالله​ أن الخلاف اليوم هو بين مدرستين، مدرستنا التي تتمسك ب​الدولة​ والمؤسسات، والمدرسة الخارجة من كنف الميليشيا التي لا تستطيع أن تتقبل مفهوم الدولة، ولا تزال تحاول ان تتصرف وفق عقلية الميليشيات من خلال السعي لاقامة كانتون خاص بها، مشددا على التمسك بالتهدئة لكن مع اهميّة أن تفرض الدولة سيادتها على كامل الأراضي ال​لبنان​ية والا نجازف بالوصول الى ما لا تُحمد عقباه.
وأشار عطالله في حديث لـ"النشرة" الى أنّ الخطاب الأخير ل​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ كان واضحا لجهة ان هذا البلد لا يمكن أن يستمر من دون الاختلافات سواء العقائدية او الطائفية من دون ​حرية التعبير​، لافتا الى أن من أطلق النار يوم الأحد ومن نصب الكمين وحرّض الناس وأثارته زيارة وزير الخارجيّة ​جبران باسيل​ ولم يتأخر بالتعبير عن رفض الآخر وعمل ويعمل على زرع الحقد والضغينة معروف تماما، وقال: "شهدنا الأحد مدى تمسكهم بالمصالحة التي نجهد لتمتينها سواء من خلال القداس الذي أقمناه مؤخرا او من خلال جولة الوزير باسيل".
وتساءل عطالله: "بأي لغة يريدون منّي اليوم أن أخاطب المهجّرين بعدما كنت قد نظّمت زيارة لأعداد منهم الى ​الشوف​ في 13 تموز، وقد بدأ العدد الأكبر بالغاء مشاركته بعد التطورات الأخيرة"؟! وشدّد على أن الأجهزة الأمنيّة أكثر من قادرة على القاء القبض على القتلة بعدما أثبتت عن فعالية كبيرة في الكشف عن الخلايا الاسرائيليّة النائمة، وخاضت مواجهات كبيرة مع "داعش" ونجحت بتجنيبنا ما كان يُطبخ انطلاقا من نهر البارد.
وتابع عطالله قائلا: "لا يظنّن أحد أننا لم نكن بقادرين على فتح الطريق في الجبل خلال زيارة الوزير باسيل، لكننا كنا نتفادى المواجهة بين ​الجيش​ والمواطنين والتي أرادها من كان يعمل ويسعى لخلق فتنة واهراق الدماء وقد وصل الى مبتغاه يوم الأحد". وأضاف: "كنا 4 وزراء بيننا وزير الدفاع ومعنا عدد من النواب وبالتالي كنا نستطيع التصدي بسهولة لمحاولات 20 أزعر لاقفال الطرقات".
واعتبر عطالله أن ما حصل يوم الأحد يجب أن يكون واضحا تماما للرأي العام، لجهة أن هناك من يسعى للانقلاب على الدولة من خلال محاولته اغتيال أحد الوزراء. وقال: "الحادثة لم تكن عابرة وتتطلب معالجة سريعة وجدّية والا نصبح كلنا عرضة للخطر خلال زيارتنا بلدات وقرى الجبل".
وعن المبررات التي يسوقها البعض لجهة ان مواقف وزيارة باسيل استفزت البعض وأدت لما أدت اليه، قال عطالله: "هذه أوقح لغة سياسيّة ممكن لأيّ كان ان يعتمدها. كيف يسمحون لأنفسهم التحدث بهذا المنطق ونحن هنا نتحدث عن وزير خارجية الدولة ورئيس أكبر كتلة نيابية وأكبر حزب سياسي؟ هل هناك أوقح من هكذا مبرر"؟.
وأشار عطالله الى ان بوابة لبنان لأيّ أجنبي هي في ​المطار​، اما ​اللبنانيون​ فلا بوابات يطرقونها أو يجتازونها في لبنان.
وعن دفن ضحايا حادثة يوم الأحد، قال عطالله: "كان المير ​طلال ارسلان​ واضحا بأن اهالي الضحايا لن يدفنوهم قبل إحالة الجريمة الى ​المجلس العدلي​".