عبّر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​ميشال موسى​ عن أسفه لعدم توصّل المساعي والمشاورات الأخيرة لنتيجة ظاهرة وحلول لحادثة ​قبرشمون​ ما يؤدّي لتعطيل عمل الحكومة، مشدّدا على وجوب ايجاد طريقة لانعقاد مجلس الوزراء بحلّ أو من دون حل لهذه الحادثة، وان كنا نعتقد ان التوصل لحلول تسبق الجلسة سيكون أفضل لأنه يعطي دفعا للعمل الحكومي.
ونبّه موسى في حديث لـ"النشرة" من أن "استمرار الوضع على ما هو عليه طويلا يضعنا أمام مشكلة كبيرة، لذلك بادر رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ منذ اللحظة الأولى لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وهو كان ولا زال يلعب هذا الدور". وقال: "أما بما يتعلق بموقفنا في حال طُرحت الإحالة الى المجلس العدلي على التصويت داخل مجلس الوزراء، فهو لم يتحدّد لأنّ هذه المسألة أصلا لم تطرح بشكل جدي بعد، وأولويتنا حاليا محصورة بعقد جلسة للحكومة بأسرع وقت ممكن".
وردا على سؤال عما اذا كانت الأحداث الأخيرة أظهرت أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أقرب الى رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" ​وليد جنبلاط​ منه الى حلفائه في ​قوى 8 آذار​، شدّد موسى على ان "كل ما يفعله برّي اليوم هو الدفع باتجاه الحلول، لذلك هو يتواصل مع جميع الفرقاء بعيدا عن التصنيفات المسبقة".
وأوضح موسى أنّ الأولوية الاقتصاديّة تبقى حاليا للموضوع الاقتصادي وللماليّة العامة، ولتطبيق ما ورد في موازنة العام 2019، خصوصًا وأن هناك الكثير من البنود التي تستدعي مواكبة دقيقة ويوميّة من الوزارات كما من مجلس الوزراء مجتمعا، لافتا الى ان اقرار ​الموازنة​، ايّا تكن وجهة نظر البعض منها والانتقادات التي وجهت اليها، نقطة ايجابيّة يتوجب البناء عليها باعتبارها خطوة اصلاحيّة اولا تمهد لموازنة العام 2020. وقال: "لا يجب ان تنحصر الخطوات الاصلاحيّة التي يقوم بها مجلس الوزراء بالموازنات، بل عليها ان تكون بمثابة نهج مستمر للحكومة طيلة أيام السنة".
وعمّا اذا كانت مشاريع "سيدر" مهدّدة نتيجة استمرار تعطيل جلسات الحكومة، أكّد موسى أن أنّها لا تزال موضوعة على السكّة، "لكن المجتمع الدولي يواكبنا عن كثب وينظر الينا بعين المتابع لما يجري، وبالتأكيد لا يروقه العودة الى الوراء جراء تعطل عمل مجلس الوزراء، بعد اقرار الموازنة التي اعتبرها خطوة الى الامام". وقال: "ما يهمنا حاليا حلّ هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن وضمان عدم الاستمرار بتعطيل المؤسسات الدستورية عند كل منعطف، كي نستفيد من مشاريع "سيدر" التي ستعود بالفائدة على كل اللبنانيين".
وتطرق موسى للجلسة التي حدّدها رئيس المجلس النيابي لمناقشة المادة 95 من الدستور بطلب من رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، فأوضح ان "تحديد موعدها لا شك تم بين مختلف الفرقاء ولضمان حصول المشاورات اللازمة حتى وصول التاريخ المحدد، أضف اننا حاليا في دورة استثنائية تتطلب تحديد جدول اعمالها مسبقا من قبل مجلس الوزراء".
وختم موسى مشددا على حق الرئيس عون الدستوري بموضوع الرسالة التي بعثها الى المجلس النيابي وعلى حرص بري على وحدة البلد وأن تسلك الامور السكّة الصحيحة.