تشكّل قضية ​النفايات​ أزمة كبيرة لم تجد طريقها الى الحلّ منذ إقفال ​مطمر الناعمة​ في ظلّ غياب للحلّ الجذري الذي ينهي الأزمة، التي، وفي كلّ فترة تُخلق الحلول لها دون أن تكون حاسمة... اليوم ومع عودة الكلام عن إمتلاء ​الكوستابرافا​ و​مطمر برج حمود​، وانتشار ​المكبات​ العشوائية، وضرورة إيجاد حلول بديلة خرجت ​وزارة البيئة​ في حزيران الماضي بخطّة تعتبر أنها ستساعد على إيجاد المخارج!.
حالياً تطرح وزارة البيئة حلولاً للنفايات لا ترى أنّها جذريّة في الوقت الحالي لأنّ عمليّة التطبيق الفعلي لن تبدأ قبل العام 2021. هذا ما يؤكّده مستشار وزير البيئة جوزيف الأسمر، لافتاً الى أنه "في العام 2010 اتفق مجلس الوزراء على تطبيق مبدأ التفكّك الحراري، وإذا عدنا الى إعتماد هذه التقنيّة نحتاج الى خمس سنوات لتجهيز المعامل، وخلال هذه الفترة نحن بحاجة الى المطامر في كلّ الأحوال".
يشير جوزيف الأسمر الى أن "وزارة البيئة وضعت خطّة تمتد من 2019 الى 2030 حتى ينتهي تنفيذها، على أن يتمّ تنفيذ الأمور الاداريّة والاستشاريّة من 2019 الى 2021 ومن ثم الى العام 2030 نقوم بالمراسيم التطبيقيّة وتشغيل المعامل وتأهيل المكبّات العشوائيّة التي يصل عددها الى حوالي 930 مكباً".
خلقت قضيّة المطامر البحريّة أزمة كبيرة، واليوم تطرح وزارة البيئة أيضا بحسب الخطّة إعادة توسعتها لحلّ الأزمة الطارئة، إضافة الى إيجاد أخرى جديدة في كلّ المناطق. وهنا يرى جوزيف الأسمر أن "المطامر البحرية هي إحدى الحلول المقترحة في الخطّة، وهي فقط من أجل حلّ ​أزمة النفايات​ في المناطق الموجودة فيها هذه المطامر"، مشدداً أيضاً على أهمية المراسيم التطبيقيّة المقترحة، شارحاً أن "وزارة البيئة طرحت مجموعة مراسيم تطبيقيّة في القانون 80/2018 وهذه كلّها تعطي الوزارة سلطة لمعاقبة المخالفين مباشرة"، مضيفاً: "في حال وجود مخالفة في أي منطقة أو مكب أو معمل، كلّ ما تقوم به وزارة البيئة هو مراجعة البلديّة ولكن لا سلطة عليها لتتدخل بالمباشر، أمّا مع وجود المراسيم التطبيقية سيختلف الأمر".
"بموضوع المكبّات العشوائية تطرح وزارة البيئة إعادة تأهيلها، وقد أقرّ مجلس الوزراء عشرين مليون دولار بهدف التأهيل بالتعاون مع ​مجلس الإنماء والإعمار​". وهنا يشير جوزيف الأسمر الى أن "الخلاف كان مع ​وزارة المالية​ حول آليّة دفع المبالغ وطلبت المباشرة بمليوني دولار من الأموال العائدة من المقالع والكسّارات وهذا الأمر لا يمكن القيام به".
بالمقابل تشير مصادر مطّلعة الى أن "قضية المكبّات العشوائية تحتاج الى حلّ جذري لأنها ستتحوّل مع الوقت الى قنبلة موقوتة ستنفجر في المناطق"، لافتة في نفس الوقت الى أن "المرجح هو توسيع المطامر في البحر لأنّها ستكون هي الحل الاساسي الذي يخلّص الشوارع من الغرق بالنفايات من جديد".
شيئاً فشيئاً يقترب موعد امتلاء المطامر البحرية... وهنا يبقى السؤال: "هل ستقرّ ​الحكومة​ خطّة النفايات"؟!.