أكد رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ أمام زواره بحسب ما نقلت ​صحيفة الجمهورية​ ان "التغيير الحكومي ليس وارداً حتى الآن"، متسائلاً: "من يضمن انّ الحراك سيتوقف عند هذا الحدّ، ولن يشترط تحقيق مطالب أخرى للخروج من الشارع، خصوصاً انّ الناطقين باسم هذا الحراك كثر ومطالبهم متفاوتة؟".

وشدّد برّي على وجوب تجنّب الوقوع في الفراغ، ملمّحاً الى أنّه يعرف الكثير عن أبعاد ما يجري، لكن ليس كلّ ما يُعرف يُقال، مشيرا الى انّ "الجلسة النيابية العامة المحدّدة في 5 تشرين الثاني لا تزال قائمة في موعدها، وأنا سأترأسها مهما كانت الظروف لأنّه يجب إطلاق عمل اللجان، خصوصاً ​لجنة المال​ التي يجب أن تباشر في درس مشروع ​الموازنة​"، مؤكداً انّ "​المجلس النيابي​ لن يُقفل، بل المطلوب تفعيل نشاطه في مثل هذه الاوضاع".
وحول احتمال عقد اجتماعات لجنة المال خارج مقرّ المجلس الكائن في ​وسط بيروت​، إذا تعذّر وصول أعضائها إليه، في حال استمرّ الحراك على الارض، شدد بري على ان "هذا الامر ليس مطروحاً، ولا يصحّ ان تعقد اللجنة اجتماعاتها إلّا في المجلس، علماً انّ القوى العسكرية والأمنية معنية باتخاذ الإجراءات اللازمة".

ونبه بري من أن "اسلوب ​قطع الطرق​ يضرّ المتظاهرين بالدرجة الاولى، لأنّه يولّد نفوراً بينهم وبين المواطنين الآخرين وبالتالي يسيء الى قضيتهم"، وحول تفسيره للّيونة التي يتعامل بها ​الجيش​ مع ظاهرة إقفال المحتجّين الطرق، اكتفى بالقول: إسألوا الجيش.

وحول إمكان ان يخوض حواراً مع ​ممثلين​ عن ​الحراك الشعبي​ في خصوص ما يطرحونه، لفت برّي الى انّ "​الرئيس ميشال عون​ أبدى استعداداً لمحاورتهم وفتح أبواب ​قصر بعبدا​ أمامهم".

وردا على سؤال حول عدم توجهه بخطاب مباشر الى ال​لبنان​يين عموماً، وبالأخصّ المتظاهرين الذين يتساءلون عن سرّ صمته تساءل بري:" ماذا سأقول لهم؟ ليس هناك حلّ منجز بعد، حتى أستند اليه في أيّ إطلالة.

واوضح ان "القرار في إجراء انتخابات نيابية مبكرة من اختصاص رئيس المجلس حصراً وهذه المسألة اتركوها ل​نبيه برّي​ اسمحوا لي فيها"، مضيفا:"قبل طرح إجراء ​الانتخابات​، فلنتفق أوّلاً على ​قانون الانتخاب​، مع الإشارة الى انّ ​كتلة التنمية والتحرير​ قدّمت مشروعاً يعتمد لبنان دائرة واحدة على أساس ​النسبية​، إنّما هناك آراء متباينة في شأنه واذا جرى اقرار هذا المشروع أنا مع حصول الانتخابات أمس قبل اليوم، وانا أعتبر انّ المشروع المقدم من قبلنا هو مدخل متقدّم لإلغاء ​الطائفية السياسية​ وبناء ​الدولة المدنية​".

ولفت بري الى أنّ لقاءه مع وفد تكتل لبنان القوي كان ايجابياً، "وقد تفاهمنا على التعاون في المجال التشريعي"، مشيراً الى انّه "جرى البحث خلال الاجتماع في مشاريع القوانين المطروحة من التكتل والمتعلقة ب​مكافحة الفساد​"، موضحا انّه أبلغ الى الوفد انّ مشروع رفع الحصانات يحتاج الى تعديل دستوري، لأنّ ​الدستور​ يلحظ الحصانة، "وإذا كان التكتل مستعدّاً للخوض في تعديل من هذا النوع، فأنا جاهز".