لِما سيقوله رئيس ​التيار الوطني الحر​ الوزير ​جبران باسيل​ في مؤتمره الصحافي المقرر بعد الإجتماع الأسبوعي لتكتل "​لبنان القوي​" هدفٌ أساسي تلخصه مصادر متابعة على الشكل التالي: إعادة تصويب لموقف الوطني الحر من عملية تشكيل ​الحكومة​، التيار الذي أعلن رئيسه منذ أسابيع وتحديداً في ١٢ كانون الأول الفائت تخليه عن المشاركة في الحكومة، عاد ودخل في لعبة المفاوضات مع الرئيس المكلف ​تشكيل الحكومة​ ​حسان دياب​ والأفرقاء الآخرين، لذلك وتصحيحاً لهذا الإنزلاق مجدداً الى لعبة المفاوضات القائمة على الحصص، من المتوقع إذا لم تحدث إتصالات اللحظات الأخيرة أي مفاجأة نوعيّة، أن يعلن رئيس التيار خروجه نهائياً من الحكومة لا عبر سياسيين ولا من خلال إختصاصيين مقربين من التيار، وفي هذا السياق، تسأل مصادر مقربة من التيار، "هل يجوز أن يقول باسيل في مؤتمره الشهير منتصف الشهر الفائت، "لا نسمح بضرب الميثاقية وتخطي التمثيل الفعلي ونعطي مقاعدنا للحراك، إذا رغب أو لأشخاص جديرين بالثقة اذا لم يرغب"، ومن ثم يدخل على خط المفاوضات من جديد، الى حين الوصول في موقفه للمطالبة بالثلث المعطّل؟ ما ربحه شعبياً بعد إعلانه الخروج من الحكومة، عاد وخسره بسبب المطالبة بمقاعد وحقائب وبوضعه فيتوات على فلان في الخارجية وعلتان في ​الطاقة​" تختم المصادر المقربة من التيار.

ومن النقاط التي أثارها باسيل في مؤتمره السابق والتي قد يعود اليها اليوم من باب إعادة تصويب الموقف، هو قوله "لا نشارك ولا نحرّض ولكن نقوم بمعارضة قوية وبناءة للسياسات المالية والاقتصادية والنقدية القائمة ونقوم بمقاومة ل​منظومة​ ​الفساد​ القائمة من 30 سنة والتي يريد البعض الاستمرار فيها من خلال استنساخ نفس الحكومة". وهذا ما لم يطبقه التيار الوطني الحر خلال الشهر الفائت، والذي إنعكس عليه شعبياً.
أما بالنسبة الى الأسباب التي سيعطيها باسيل تفسيراً لموقفه الذي سيخرج فيه نهائياً من كل ما يسمى عملية تشكيل الحكومة، فيقول نائب في التكتل، "قد تنطلق من خلفية إيجابية وقد تكون خلفيتنا نقدية، أي بمعنى آخر، قد يربط رئيس التكتل خروج فريقه النهائي من التشكيلة الحكومية المقبلة بتسهيل مهمة دياب العالق بين الشروط والشروط المضادة التي يحاول كل فريق فرضها على الآخر والعكس بالعكس، وقد يبرر باسيل خروجه بهجوم يشنّه على مفاوضات التشكيل ورئيس الحكومة المكلف، وعدم إحترام وحدة المعايير في تسمية الوزراء، أي على سبيل المثال لا الحصر، الإتفاق على إستبعاد جميع الوزراء والنواب السابقين والحاليين عن الحكومة، وما تلاه من إصرار من دياب على توزير ​دميانوس قطار​، وزير الماليّة السابق في الخارجية ومن ثم في ​الإقتصاد​. وبين الإيجابية والهجوم المحتمل، قد يبرر رئيس التيار خروجه من الحكومة بعدم إقتناعه بأنها ستبصر النور إنطلاقاً من قاعدة "مش راكبة الأمور".
الأهم بالنسبة الى رئيس التيار، لا المؤتمر بحد ذاته، بل كيفية تفاعل الرأي العام معه، والمؤشر الحقيقي على هذا التفاعل، سيكون على صفحات التواصل الإجتماعي، فهل سينجح رئيس التيار بإعادة تصويب موقف تياره؟.