نقولا حداد

رفعت النقابات والهيئات الزراعية في ​البقاع​ الصوت عاليا ضد الدعم الذي لم يصل ​دولار​ واحد منه إلى ​المزارعين​ إنما الى المحاسيب والأزلام والمحظوظين ومؤكدين رفضهم القاطع لدخول البطاطا المصرية في الأول من شباط المقبل في ظل وجود أكثر من ٣٧ ألف طن من البطاطا ال​لبنان​ية في البرادات مع دخول البطاطا السورية بمعدل ٣٠٠ طن في اليوم الواحد.

وكانت النقابات الزراعية قد عقدت اجتماعا طارئا في مقر تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ب​رئاسة​ ​ابراهيم الترشيشي​ وحضور رئيس ​نقابة مزارعي البطاطا​ في البقاع جورج الصقر،رئيس ​الاتحاد الوطني للفلاحين​ محمد الفرو، أعضاء تجمع المزارعين يونس سعيفان، عباس الترشيشي ،المهندس نزار ميتا وعدد كبير من المزارعين.
وأشار الترشيشي الى ان ​الدولة​ وهذه ​الحكومة​ تحارب ​القطاع الزراعي​ منذ اليوم الأول وكل ما تفعله بحق المزارعين هو اجرام.
وسأل الترشيشي عن ١١٠ مليون دولار صرفت على ما يسمى الدعم ولم يصل دولار واحد كما إن خطوات دعم استيراد الحبوب من الخارج هو تدمير والأجدى دعم الزراعات المحلية وهي أقل كلفة بنسبة تتجاوز ٧٠٪،فالدعم يجب أن ينحصر بدعم ​الأدوية​ والأسمدة والبذور دون سواهم
وطالب الترشيشي بوقف وصاية ​وزارة الاقتصاد​ على القطاع الزراعي. وطالب جورج الصقر بإيجاد آلية جديدة للدعم تصل مباشرة إلى المزارعين وليس إلى التجار مؤكدا على استحالة السماح بدخول البطاطا المصرية.
وجاء في بيان النقابات والهيئات الزراعية الذي تلاه الترشيشي وجاء فيه بالرغم من منع التجول والخوف من جانحة CORONA واجراءاتها نجد أنفسنا اليوم مضطرين للاجتماع لنطالب بحماية إنتاجنا وأرزاقنا والدفاع عن مصالح مزارعين من قرارات مظلمة تتخذها الحكومة بين الحين والآخرواليوم بالذات تطالب بما يلي :
أولا : نؤكد على وجود أكثر من ثلاثين ألف طن من البطاطا اللبنانية في البرادات والمستودعات بالإضافة إلى مئات الأطنان المهربة إلى الأسواق يوميا علما أن
حاجة السوق اللبنانية تتراوح بين 500 طن و600 طن يوميا ، مما يعني أننا لسنا بحاجة لاستيراد البطاطا في الأول من شباط حسب ما يسمح به الاتفاق، لذلك يجب تأجيل إستيراد البطاطا حاليا على أن نجتمع مرة أخرى بعد ​الاقفال​ المقرر لتحديد ما إن كنا بحاجة لإستيراد البطاطا والبصل من الخارج.
ثانيا : لا يظنن أحد اننا نطالب بعدم استيراد البطاطا بهدف إحتكار الصنف وبيعه بأسعار مرتفعة وهذا لا يعكس واقعنا إذا أن سعر البطاطا اليوم هو حوالي 1500 أي أن سعر الطن أقل من 200$، بينما كلفته أي طن من البطاطا المستوردة ستكون بين 250$-300 $. من هنا يجب على الدولة الحفاظ على إنتاجنا الوطني وعلى مزارعينا لنبقى صامدين في أرضنا نزرع ليأكل مواطنينا .
ثالثا : نقول لكل المسؤولين أن ما يسمى بدعم القطاع الزراعي " هو غبار وذر رماد بالعيون" لا يغني ولا يثمن. ولقد صرف اليوم اكثر من 110 ملايين دولار تحت إسم دعم القطاع الزراعي و فعلية هذا لم يترك أي أثر ملموس ولم يخفف من كلفة الانتاج علما انه لا يمكن للمزارع أن يشتري مستلزماته بسعر مدعوم وخاصة الأدوية الزراعية والأسمدة والبذار، وهو حتى هذه ​الساعة​ بشتري كل حاجته حسب سعر الصرف في السوق السوداء مما يجعل كلفة الإنتاج أكثر من قدرة المستهلك .
رابعا: نطالب اليوم ان يكون اجمالي الدعم المطلوب حوالي 50 مليون دولار لكامل القطاع الزراعي سنوية على أن يقر حاليا مبلغ 10 ملايين دولار لبذار البطاطا المستورد من الخارج و10 ملايين دولار للاسمدة 5 ملايين دولار للادوية الزراعية ولمرة واحدة في ​السنة​. وهذا الدعم لا يعتبر مكلف لأن ​سعر الدولار​ يكون على سعر صرف 3900 ل.ل.
خامسا : نرفض دعم إستيراد المنتوجات الزراعية التي تنتج في لبنان على جميع أنواعها ( حبوب ، اعلاف ...) لأنه يجب العمل على إنتاجها محليا وهي تكلف فقط نسبة 20% مما يتم دعمه حالية
سادسا : سنجتمع مجددا بعد منع التجول في أول الشهر القادم لنحدد ما إن كنا بحاجة الاستيراد البطاطا والبصل من الخارج وسنقوم مع معالي وزير ​الزراعة​ أذا أمكن بزيارة المسؤولين ​رئيس الجمهورية​ - رئيس ​مجلس النواب​ - رئيس ​مجلس الوزراء​ حاكم ​مصرف لبنان​ ل​تحقيق​ ما هو خير للمزارع والزراعة