أعلن رئيس رابطة أساتذة ​التعليم الثانوي​ الرسمي ​نزيه جباوي​، عن إجتماع عُقد يوم الخميس بحث الشّأن الصّحي في ​المدارس​، بحضور روابط ونقابات المعلّمين واتّحادات مؤسسات التعليم الخاص ونقيب الأطباء ومستشارين صحّيين، وتمحور الإجتماع حول العودة الآمنة إلى المدارس، كما جرى النّقاش حول ​اللقاحات​ ومدى فعاليتها في ظلّ التّشجيع على العودة إلى التعليم المدمج.

وفي حديث لـ"النشرة"، كشف جباوي أنّ "جواب روابط المعلّمين كان واضحًا بأنّنا أكثر جهة تستعجل العودة إلى التعليم الحضوري، خصوصا بعدما أثبت التّعليم عن بُعد عدم جدواه وأنّه لم يكن بالمستوى المطلوب، كما أنّه لم يكن متوفّرًا لجميع الطّلاب لأسباب عديدة منها عدم توفّر ​الكهرباء​ و​الإنترنت​ والأجهزة اللّازمة بالشّكل المطلوب، والخطّة كانت قائمة على أساس البدء بالعودة لصفوف الشهادات الرسميّة في المرحلة الثانويّة على أن يكون اللّقاح متوفّرًا لكلّ أساتذة التعليم الثانوي، وهذا الإتّفاق حصل مع وزيري التّربية والصّحة ​طارق المجذوب​ و​حمد حسن​، على أن تستمرّ فترة التّلقيح بين أسبوع و10 أيام مع مدّة استراحة أسبوعين لنعود بعدها إلى التّعليم المدمج".
وأسف جباوي لأنّ "حملة التلقيح سارت ببطء شديد رغم الوعود الّتي قُطعت مع انطلاق الحملة بأنّ عدد الجرعات مؤمّن"، نافيا أن يكون سبب التّأخير هو عدم اقبال المعلّمين على تلقّي لقاح "استرازينيكا" فالخوف من هذا اللّقاح عند بعض الأساتذة تبدّد مع تطمينات لجنة كورونا و​منظمة الصحة العالمية​"، مشيرا إلى أنّ "مستشارة رئيس ​الحكومة​ للشّؤون الصحّية الدّكتورة ​بترا خوري​ إعترفت خلال الإجتماع بأنّ أعداد اللّقاحات ضئيلة مع عدم القدرة على تأمين أعداد كافية حاليّا"، مبيّنا أنّ "نسبة المعلّمين الّذين تلقّحوا لا تتجاوز الـ15 في المئة ممّن أبدوا الرّغبة في الحصول عليه، مع العلم أنّ هذه المسألة اختيارية ولكن لا يمكن للأساتذة الرّافضين أن يعترضوا على العودة لاحقًا".
وتابع جبّاوي: "رفضنا تشجيعنا على العودة إلى المدارس قبل تلقّي اللّقاح، وأعتقد أنه نتيجة الإجتماع تمّ إرجاء المؤتمر الصّحفي ل​وزير التربية​ للإعلان عن خطّة الوزارة ومقرّراتها بانتظار إنهاء الإجتماعات مع الأقطاب التّربويّة المعنيّة"، مؤكّدًا "الاصرار على موقفنا في ​التغطية الصحية​ لدخول المستشفى لمريض ​الكورونا​ الذي يحتاج إلى مبلغ يتراوح بين 20 و40 مليون ليرة كتأمين، والمؤسّسات الضّامنة لا تعوّض هذه المبالغ"، معتبرًا أنّ "الأمثلة الّتي تمّ عرضها في الإجتماع الأخير بأنّه لا توجد أيّ دولة في العالم ربطت العودة إلى المدارس بتلقّي الأساتذة للقاح في غير مكانها، فليتفضّلوا بتأمين التّغطية الصّحيّة كما في الدول الأخرى ونحن على أتمّ الإستعداد إلى العودة اليوم قبل الغد".
وردًا على سؤال حول استكمال ​العام الدراسي​ وآليّة إجراء الإمتحانات الرّسميّة، أوضح جبّاوي أنّ "الرّابطة سلّمت وزير التّربية طارق المجذوب والمدير العام للوزارة خطّة متكاملة أعدّتها حيال هذا الامر، وآليّة انهاء العام الدّراسي وتقييم الصّفوف، وهي الأقرب إلى المنطق والتّنفيذ، فهناك من يتّخذ قرارت من دون مناقشتها مع المعنيّين لذلك نجد استحالة في تطبيقها على أرض الواقع"، مذكّرًا بأنّ "خطّة الرّابطة تلحظ مسألة التّعويض على الطّلاب خلال الأشهر الأولى من العام الدّراسيّ المقبل".
وفي الختام، شدّد جباوي على أنّ "الواقع التّعليمي في ​لبنان​ مرتبط بتطوّر الوضع الصحي من جهة، وبالأزمة الإقتصادية والإجتماعيّة من جهة أخرى، فاستمرار الأوضاع على حالها مع انخفاض القيمة الشّرائية لرواتب الأساتذة، وفي ظلّ الحديث عن ​رفع الدعم​ عن السّلع الأساسيّة، كلّ هذه الأمور لا تبشّر بالخير".