أعلن المكتب التربوي في ​التيار الوطني الحر​ أنه توقف "عند قرار ​وزير التربية​ في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​طارق المجذوب​ إعادة فتح المدارس أمام التعليم المدمج كجزء من العودة التدريجية". ولفت الى انه "يهم المكتب التربوي أن يلفت نظر معاليه الى أن العودة إلى المدارس الآن مستحيلة لأكثر من سبب: أولا، فات معاليه أن قسما كبيرا من المدارس غير مجهز ب​الإنترنت​، وبالتالي يصعب تدريس ​الطلاب​ الحاضرين والغائبين في الوقت نفسه. ثانيا، يوجد عدد كبير من الأساتذة الذين يعلمون صفوف الشهادات وسواها، وعليه، سيجدون صعوبة في التنقل خلال حصص اليوم الواحد بين التدريس عن بعد والتدريس حضوريا، خصوصا عند عدم توافر الإنترنت في مدارسهم. فكيف يقسم الأستاذ وقته إذا؟ ناهيك عن الأساتذة الذين يعلمون في أكثر من مدرسة. ثالثا، قام الأساتذة والطلاب بواجباتهم كما يلزم في عدد كبير من ​المدارس الخاصة​ والرسمية، فأنهوا برامجهم من دون إضاعة للوقت، أوليس من حقهم أن ينهوا ​العام الدراسي​ بشكله الطبيعي دون تقسيمه بين حضوري وعن بعد؟ رابعا، كان الأجدى بمعالي الوزير أن ينسق مع ​وزارة الصحة​ حول تقدم عملية التلقيح والتي، وإن انطلقت بزخمها، فإنها لم تصل لمرحلة متقدمة من شأنها تغطية جميع الأساتذة مثلما طالب الوزير نفسه، وعليه، فإن الهواجس الصحية ما برحت مسيطرة على الأساتذة والإداريين وأولياء الأمور، فعامل الخوف ما زال موجودا ومبررا في هذه المرحلة. خامسا، ما دام أبدى معاليه تفهما وإن كان فارغا للطلاب الذين يعانون من أوضاع صحية، حيث أنه لن يتم إعفاؤهم من ​الامتحانات الرسمية​، فلماذا لا يساوي الوزير جميع الطلاب في الدرجة نفسها من ناحية إما إعفاؤهم كليا من الحضور، وإما إلزامهم جميعا بالحضور؟

سادسا، قبل أن يخطط معالي الوزير للامتحانات الرسمية في تموز، كان بإمكانه التخطيط لمواكبة الأشهر الأربعة التي درس فيها الأساتذة عن بعد، ليقترح عليهم طرقا واضحة حول كيفية إجراء الاختبارات التقييمية للطلاب ليحصلوا علاماتهم، كما فعلت غالبية المدارس الخاصة. من هنا، يوجه المكتب تحية تقدير للجسم التعليمي والإداري الذي قام بعمل جبار ليتدارك التقصير الوزاري، وواظب على رسالته بمهنية كيلا يترك طلابه يهدرون وقتهم".
أضاف: "بما أن إصرار معاليه على إجراء الامتحانات سببه الحفاظ على مستوى الشهادة كما عبر، يرى المكتب أن الوقت الذي حدده لإجرائها متأخر، إذ كان الأجدى به أن يبقيها بحسب وقتها الطبيعي، أي أن تنتهي كحد أقصى في منتصف شهر تموز، حتى يتسنى للطلاب إرسال ملفاتهم للجامعات المحلية والأجنبية قبل انقضاء مهل التسجيل، وهذه بالمناسبة كانت حجة معاليه الأخرى للإصرار على إجراء الإمتحانات. انطلاقا مما تقدم، يستغرب المكتب قرار الوزير بإجراء الامتحانات في تموز، في وقت شارف معظم الأساتذة على إنهاء برنامجهم".
ورأى المكتب أن "لا مانع من إعفاء ​طلاب الشهادة المتوسطة​ من الامتحانات الرسمية لهذا العام".
وطالب المكتب معاليه "بالتحرك لوضع خطة واضحة وشاملة لبداية العام الدراسي المقبل من شأنها تغطية جميع الإحتمالات، بغية تفادي ما حصل هذه ​السنة​ بسبب القرارات المتسرعة وغير المدروسة".