اكدت رئيسة "لجنة المرأة والطفل" النائبة الدكتورة عناية عز الدين ان "الدراسات تشير الى ان 70% من اللبنانيين يفتقرون الى الامن الغذائي والعدد في تزايد مستمر"، معتبرة ان "هذا الامر خطير ويتطلب اتخاذ الاجراءات اللازمة في أسرع وقت"، مشيرة الى أن "مقاربة النظم الغذائية ومعالجة مكامن هشاشتها لم تعد مسألة ترف، انما تحولت الى مسألة حيوية اساسية لبقاء الانسان والمجتمع في لبنان".

ودعت عز الدين خلال رعايتها بالشراكة مع نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان الدكتورة نجاة رشدي لحوار نظمته الامم المتحدة عن "النظم الغذائية في لبنان" والذي سيتم طرح نتائجه على "قمة النظم الغذائية" المقررة في ايلول المقبل، الى "اعتماد منهجية المشاركة من اجل تحقيق الامن الغذائي بين كل الاطراف المعنيين، من مزارعين وصناعيين وشركات انتاج الاغذية وتجار التجزئة ومقدمي الخدمات والقطاع العام والباحثين والجامعات"، مشددة على "ضرورة ان تضع الحكومة اللبنانية السياسات اللازمة بما يضمن تمكين الناس من الحصول على التغذية الصحية والمستدامة".
وطالبت بـ "تحسين الامن الغذائي في لبنان من خلال تغيير المقاربات التقليدية التي سادت سابقا والتي تربط الامن الغذائي بالانتاج"، معتبرة ان "هذه المقاربة لم تعد كافية، خصوصا انها لا تتناسب مع المعطيات الايكولوجية ومعطيات الحمية في لبنان"، مشددة على "ضرورة ربط نظام الغذاء بكل متعلقاته في القطاعات الأخرى".
ورأت أن "الامن الغذائي هو احد مخرجات منظومة واسعة وكبيرة وهي نظم الغذاء وواجبنا ان نؤمن نظاما غذائيا مرنا، يضمن الاستمرارية والاستقرار في وصول الغذاء الصحي لكل اللبنانيين وخصوصا للنساء والاطفال بما يتناسب والقدرة الشرائية"، معتبرة أنه "لا بد من دمج الاستراتيجيات للوصول الى الهدف"، داعية الى "ربط الامن الغذائي بقضايا تنموية اخرى اهمها تخفيف تغير المناخ ووقف فقدان التنوع البيولوجي وخفض انتاج النفايات"، مشيرة الى ان "لبنان يعاني من مشاكل كارثية على المستويات الثلاثة"، مؤكدة ان "الامن الغذائي يعتمد الى حد كبير على اقتصادات مستدامة وعادلة".
ودعت عز الدين الى "الاعتماد على الابتكار التكنولوجي وهو ما يعتبر شرطا اساسيا للانتقال الى نظم الاغذية المستدامة والى تغيير القيم والسلوكيات الغذائية والتركيز على الطفولة المبكرة، حيث المطلوب استهلاك الاطعمة المغذية وتعزيز السلوكيات الغذائية الصحية من خلال التعليم والعمل على احداث التغيرات في عادات تناول الطعام وتعزيز ثقافة تقليل النفايات الغذائية واعادة استخدامها".
واملت ان "يؤدي الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة الى وضع الحجر الاساس لعملية منظمة تؤدي الى تحسين واقع النظم الغذائية في لبنان وتأمين صلابتها لان هذا ما يسمح بتأمين الامن الغذائي والتغذوي خصوصا في حالة الازمات مثل الأزمة التي يمر بها اللبنانيون".