أكد وزير الخارجية عبدالله بو حبيب خلال استقباله وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ، أنه "ملتزم مستوى العلاقات التي تجمع بلدينا الصديقين، لا سيما وانها علاقات تاريخية وثيقة تعود الى القرن التاسع عشر وما قبل، حيث ساهمت النمسا آنذاك في نشأة المتصرفية او لبنان الصغير النظام شبه المستقل في جبل لبنان".


وتابع: "أغتنم اليوم هذه الفرصة لأؤكد لكم ان هذه الروابط التاريخية هي في تطور دائم وتتمثل في دعم النمسا المستمر للبنان لا سيما المساعدات للشعب اللبناني إثر انفجار مرفأ بيروت وموقفها الداعم لأمن واستقرار لبنان من خلال مشاركتها في قوة الامم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان ( اليونيفيل)".

من جهته، لفت شالنبرغ الى ان "هذه اول رحلة لي في هذا العام الى الخارج كوزير خارجية لبلدي النمسا والتاريخ بيننا طويل، وهو مهم جدا بالنسبة الينا، ونحن نتمسك باستقرار لبنان وازدهاره وعيشه الجديد".

وتابع: "أقدر لبنان وطريقة عيشه وأحترم أهله، ولكن هذه المرة اتيت الى لبنان ومشاعري مختلطة لأنني شعرت بالألم حيال لبنان من الناحية الاقتصادية ولما يتكبده هذا الشعب والمؤسسات في لبنان وكيف تستمر، وما يؤلمني كثيرا هو مغادرة الكثير من اللبنانيين لبلدهم".

اضاف: "اتيت اليوم مع رسالة واضحة، نحن نقف الى جانب لبنان، وكما وقفنا في الماضي نقف في المستقبل ايضا، كما تعرفون فإن النمسا تساهم ايضا في قوات حفظ السلام (اليونيفيل) ولدينا مجموعة كبيرة وفريق كبير من الجنود النمساويين".

واشار الى انه "أدرك تماما ان لبنان يحمل حملا ثقيلا، فمن جهة لديه اللاجئون السوريون وتعرفون ان عددهم كبير، والنمسا ساهمت بمبلغ 5 ملايين يورو دفعناها من خلال الصندوق الإئتماني الاوروبي، ونحن كنا من اكبر المساهمين في هذا الصندوق. كما تعرفون كانت النمسا ايضا من أوائل الدول التي هبت لمساعدة لبنان على الصعيد الثنائي وقدمنا له مئة الف جرعة من لقاح آسترازينيكا".

وتابع: "سنساعد لبنان، ولكن المسؤولية ملقاة على عاتقكم، على كاهلكم، وهذا الجمود الذي يعيشه لبنان هو من مسؤولية النخبة السياسية والاقتصادية للخروج منه. انتم وحدكم يمكنكم ان تخرجوا من هذا الجمود، ان تخرجوا من هذا المستنقع، ان تتجاوزوا هذه الطائفية والزبائنية. نحن نعتبر ان لبنان بحاجة الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كي نتمكن نحن كإتحاد اوروبي من ان نقدم المساعدة عبر المساهمة الاقتصادية الكلية".

وختم: "نحن بحاجة الى تنظيم العمليات المصرفية والمالية في هذا البلد وإعادة هيكلتها وتنظيمها، والمهم ايضا ان نمضي قدما في التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت المروع وهذا ما يستحقه الشعب. هذا اقل ما يمكن ان نقوله فهذا الشعب لطالما انا أعجبت به، اعجبت بقدرته على الصمود، اعجبت بهذا الشعب الذي يستحق معرفة الحقيقة والعيش".