جاء في صحيفة "الراي" الكويتية، أنه "لم تتبدّل الانطباعات، بأن إحياء مجلس الوزراء، ليس سوى "هدنة" لتهدئة "الدفعة التعزيزية"، لمسار الانهيار التي شكّلها تحليق الدولار إلى حدود 34 ألف ليرة، قبل أن تنطلق محاولات ضبْطه الصامدة حتى الساعة عند نحو 25 ألفاً، وسط استمرار رصْد كيف سيردّ رئيس الجمهورية ميشال عون على "زكزكة" رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر تحديده "إطار العودة"، لجلسات الحكومة وفق جدول أعمال محصور بالموازنة وخطة النهوض وقضايا معيشية".

وجاء "رغم أنه لا يمكن الكلام، عن معلومات أمنية محددة، إلا أن المعنيين بالأمن قلقون كسواهم، من انفلات الوضع في أي لحظة، بمعنى انهيار الأمن الاجتماعي، وليس الأمن بالمفهوم العسكري المتعارف عليه، وهواجس هؤلاء كثيرة ربطاً بسلسلة أحداث متفرقة، إلا أنها لا تصل إلى حد توقع سيناريو واضح المعالم".

وذكرت أن "التدهور الاجتماعي الذي تزداد ويلاته يوماً بعد آخر، يمكن أن يتحول في لحظةِ تفلُّت، حالة من الفوضى الاجتماعية الشاملة، وهو ما يجعل من المتعذر على أي جهاز أمني ضبطها".

أما في صحيفة الأنباء الكويتية، فيقول مصدر معارض إن حزب الله وحلفاءه لديهم قرار واضح بوضع اليد على البلد بالكامل، ولا يراعون الحد الأدنى من اللياقات التي تفرضها الشراكة الوطنية، بينما القوى السيادية ضاقت ذرعا من الصبر على التهميش الذي تعرضت له، ولم يسمع رأيها خلال السنوات الماضية عندما حذرت من خطورة ال​سياسة​ التي اعتمدها العهد وحلفاؤه في الداخل ومع الخارج. وهذه القوى قررت الشروع في مواجهة ديموقراطية سلمية من خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل، برغم الشوائب الكثيرة التي تعتري قانون الانتخابات. كما أنها لن تجامل بعد اليوم".

المصادر أبلغت الصحيفة بأن عودة أمل وحزب الله الى مجلس الوزراء، ارتبطت بقلق إحدى الدول المهتمة بالشأن اللبناني حيال إمكانية ان تتدهور الأمور الاجتماعية أكثر فأكثر مع الصعود المتواصل للدولار الأميركي، الأمر الذي قد يقود الى فوضى سياسية وأمنية، من شأنها الاستجابة لرغبات البعض في تطيير الانتخابات التشريعية في أيار المقبل، واستنادا إلى هذا الخوف تم التواصل بين رئيس الحكومة والثنائي الشيعي، عبر رئيس المجلس نبيه بري، من أجل ضرورة العودة الى مجلس الوزراء، تجنبا للاختناق العام، ومن ثم جرى اطلاع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على ان هناك اجتماعا قريبا لمجلس الوزراء، يجب ملاقاته بخطوات مالية إيجابية تحد من التصاعد العمودي للدولار بوجه الليرة اللبنانية، ومن هنا كان الهبوط المتسارع للدولار، بالتزامن مع بيان العودة إلى مجلس الوزراء، الصادر عن ثنائي أمل وحزب الله، والذي سجل انخفاضا كبيرا من 33 ألف ليرة للدولار إلى 24 ألفا أمس، ليتوقف حيث من المتوقع ان يستقر عند العشرين ألفا في مرحلة ما قبل صدور الموازنة.

المصادر المتابعة أوضحت لصحيفة الأنباء أيضا، ان سعر الصرف هذا مرتبط بإنجاز مشروع الموازنة، ودون سعر صرف واضح، لا يستطيع الرئيس ميقاتي ونائبه سعادة الشامي ووزير المال يوسف الخليل، المعنيون بإعداد الموازنة، تحديد الضرائب المفترض لحظها في المشروع، ولا الرواتب التي يتعين زيادتها. ومن هنا فإن العاملين على إعداد الموازنة، ينشغلون الآن بالدراسات والمناقشات وإعداد الرسوم التشبيهية للموازنة، مع تسجيل ملاحظات الوزراء على ما تتضمنه الموازنة، حيال وزاراتهم، ريثما يستقر سعر الصرف على الرقم المحدد.أمر بالقضايا المصيرية، وهي ستعطي الأولوية لمعالجة الملفات الحياتية الخانقة.