حذر رئيس "لقاء الفكر العاملي" وإمام بلدة عيناثا السيد علي عبد اللطيف فضل الله من "المساومة على لقمة عيش الناس في موازنة لا ترتقي إلى مستوى مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية ونقدية ومعيشية يواجهها لبنان"، داعياً إلى "السير بخطة التعافي الإنقاذية ليس خضوعاً لشروط صندوق النقد الدولي بل استجابة للموجبات الوطنية والإنسانية المسؤولة التي تمليها ضرورات مواجهة الانهيار الذي بات يهدّد وجود الدولة وحياة المواطن"، مؤكداً "ان لا خطة للتعافي الحقيقي في لبنان إلا بتحريره من أسر السياسيين الفاسدين وسياسات المشاريع الخارجية التي تنتج الأزمات والصراعات والانقسامات الداخلية".

وسأل السيد فضل الله "كيف يمكن لنا أن نثق بموازنة تعتمد سياسات رفع الدولار وزيادة نسبة الرسوم والضرائب مما يؤدّي الى مزيد من الغلاء والاحتكار والفوضى وتفلت الأسواق في ظلّ غياب شبكة الأمان الصحية والاجتماعية التي تقي الفقراء شرور الجوع والذلّ والحاجة"، مشيراً إلى "أنّ الموازنة التي لا تلحظ إرجاع أموال المودعين ويغيب فيها قطع الحساب ولا تُسترجع الأموال المنهوبة والمحوّلة لا تحقق الحدّ الأدنى للشروط المطلوبة لحالة التعافي والنهوض".
وسأل فضل الله "كلّ الأجهزة القضائية والمدّعي العام المالي وكلّ المعنيين لماذا تمّ الإحجام عن فتح ملفات الفساد ومتابعة التحقيقات لكشف المرتكبين والمتلاعبين بالمال العام مما تسبّبَ في حالة الانهيار والسقوط"، محذراً من "تحميل الفقراء فواتير عمليات النهب والسرقة التي ارتكبتها الطغمة السياسية والمالية الحاكمة".
واعتبر السيد فضل الله "انّ غياب الإجراءات التي تواجه حيتان المال والسلطة وحاكم المصرف والمصارف السارقة وكلّ المشبوهين وملاحقة المودع الذي انتزع حقه بيده مهزلة ترتقي لمستوى المشاركة في جريمة قتل الناس واستباحة حقوقهم"، لافتاً إلى "أنّ القانون الذي يحمي الأقوياء ويطبّق على الضعفاء قانون فاسد غير جدير بحماية الإنسان وصون الوطن".
وختم فضل الله داعياً إلى "مبادرة عربية توقف جريمة تجويع أبناء الشعب اللبناني وتواجه كلّ أخطار مشاريع الكيان الصهيوني ومعه كلّ المشاريع الدولية التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار الداخلي ونشر حالة التطبيع في العالمين العربي والإسلامي بهدف تكريس الاحتلال وشرعنته وشيطنة المقاومة ومحاربتها".