أعلنت ​الجامعة اللبنانية الاميركية​، أن "مشاهد طوابير السيارات الطويلة امام ​محطات المحروقات​ ليست إلا رأس جبل الجليد للكثير من المشكلات التي يعاني منها لبنان، والتي تسببت بانهيار كبير على مختلف الصعد وخصوصا على المستوى الاقتصادي - الاجتماعي الامر الذي طال كل القطاعات لا سيما المحروقات، وهذا ما دفع الاستاذ المساعد في ​كلية الهندسة​ في الجامعة اللبنانية الاميركية LAU الدكتور نبيل نعمة، وطلابه الى التفكير في حل ما للسيطرة على أزمة المحروقات والتعامل معها بطريقة مبتكرة وذكية تؤمن آلية لمراقبة توزيع هذه المادة الثمينة والاساسية في دورة الحياة والانتاج منذ وصولها الى لبنان وانتهاء بتسليمها (بيعها) الى المستهلكين".

وأشارت في بيان، إلى أنه "في إطلالة أولية على مشروع الحل يتبين انه يشكل إطارا لإعادة هيكلة المرافق والمخزونات ومركبات النقل والمعلومات وتحديد المصادر والتسعير - جميع العناصر الرئيسية التي تؤثر مباشرة على توافر المحروقات للمستهلكين".

وبدوره، أوضح الدكتور نعمة، أن "المشروع يمهد الطريق لآلية مرنة وفاعلة لتوزيع المحروقات في لبنان، قد يكون نقطة تحول لتشجيع ​الحكومة​ على تطوير التوزيع الذكي للمحروقات الى قطاعات صناعية عدة، وتاليا المفتاح لتعزيز الشفافية والمساواة"، مؤكداً أن "النظام الذي أعده فريق ​الطلاب​ يعنى بالشفافية والشمول والمساءلة، من خلال تتبع آلية حركة جميع أنواع المحروقات الموجودة على الأراضي اللبنانية، ما سيؤدي الى الحد من أنشطة ​التهريب​ وغسيل الأموال، والاهم هو ادخال قطاع المحروقات في العالم الرقمي"، وشدد على أن "الالتزام ب​مكافحة الفساد​ يندرج في صلب عناوين المساعدة من الوكالات الدولية ما سيشكل شريان الحياة للبنان".

ولفتت الجامعة، إلى أن "المشروع المقترح يضم جهود ثمانية طلاب وطالبات عملوا على جمع البيانات ونظموا دراسات جدوى اقتصادية شملت وجهات نظر عدة تقنية، مالية وقانونية، إلى دراسة نفسية للمستخدم النهائي للمحروقات (اي المستهلك اللبناني) ضمن معايير علمية دقيقة وخصوصا لجهة تتبع الفروقات ما بين العرض والطلب على ​البنزين​ في لبنان من 2009 إلى 2020، عندما شكل الطلب 77 في المئة من نسبة البنزين المستورد وكان العرض يفوق الطلب باستمرار على ما قالت الطالبة زينة شيت"، مضيفة أنه "في حين قالت زميلتها الطالبة كارول سماحة ان ابحاث فريق الطلاب والطالبات اظهرت ان الفارق ما بين العرض والطلب إلى جانب غياب البيانات الدقيقة حول المكان الذي يتم فيه تصريف فائض المحروقات انما يؤشر الى أنشطة غير قانونية، وهذا ما يؤكد اهمية النظام او الآلية المقترحة في تتبع تدفق البنزين من المصدر الى المستهلك".

وشرح الطالب إبراهيم سمهون، كيف سيتم جمع البيانات من وجهة نظر فنية، "من خلال دمج القدرات البشرية مع تقنية تحديد التردد اللاسلكي وأجهزة الاستشعار المتطورة عبر مرافق التخزين، بالإضافة إلى مركبات النقل ومحطات توزيع المحروقات، حيث يمكن جمع البيانات وتوحيدها ومزامنتها في نظام بيانات حكومي مركزي".