أعلن مستشار المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أنّ "إيران تعارض نزع سلاح حزب الله، لأنها كانت دائمًا داعمة لشعب لبنان ولمقاومته، وستواصل هذا الدعم في المستقبل أيضًا".
ولفت، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، إلى أنّه "ليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها البعض في لبنان مسألة نزع سلاح حزب الله، وكما لم تُفلح هذه المخططات المعادية للبنان في السابق، فإنها هذه المرة أيضًا لن تصل إلى نتيجة، والمقاومة ستصمد في وجه هذه المؤامرات".
وأضاف ولايتي: "في الوقت الذي كانت فيه المقاومة تملك إمكانيات وقوة أقل، أفشلت مثل هذه المخططات، فكيف اليوم وهي تملك دعماً شعبياً أقوى وإمكانيات أكبر؟ وبإذن الله، هذه الطروحات لن تُثمر شيئًا".
وأوضح أنّ "اليوم، المقاومة في لبنان تحظى بقبول ودعم جميع اللبنانيين، من مسيحيين وشيعة وسنّة وغيرهم. فالمقاومة تمثل كرامة لبنان، وحياة وأمن لبنان مرتبطان بها. والشعب اللبناني لم ينسَ أنه في زمن غياب المقاومة، وتحديدًا في عام 1982، تقدمت إسرائيل حتى جنوب بيروت ومنطقة الضاحية، لكنها اضطرت في النهاية إلى التراجع بفعل مقاومة حزب الله".
وذكر ولايتي أنّ "من حق الشعب اللبناني وشعوب المنطقة أن يتساءلوا: هل لدى الحكومة اللبنانية أي هاجس بشأن حماية الوطن والشعب حتى تطرح مثل هذه المشاريع؟ إذا تخلّى حزب الله عن سلاحه، فمن سيدافع عن أرواح وممتلكات وأعراض اللبنانيين؟ ألم تكن تجارب الماضي كافية لتكون عبرة لبعض السياسيين في هذا البلد؟".
وشدد على أنّ "هذا التوجه في لبنان لا يعكس إرادة اللبنانيين، بل هو فقط مطلب أميركي وإسرائيلي"، موضحًا أنّ "لبنان سيبقى صامدًا كما كان دائمًا".
وردًا على سؤال حول "كيفية منع نزع سلاح حزب الله ومواجهة المخططات الإسرائيلية والأميركية لإشعال صراع داخلي في لبنان"، أجاب ولايتي: "إن النصيحة هي أن يقف عقلاء لبنان في وجه من يقودون مشروع نزع السلاح، وإلا فإن المقاومة ستتصدى لذلك، ونحن سندعم هذه المقاومة"، وشدد على أن "عقلاء لبنان ينبغي أن يحبطوا هذا المشروع غير المبرر".
وأضاف ولايتي أنّ "لبنان ليس كسوريا، ولن يتمكن شخص مثل الجولاني من الظهور هناك"، مبديًا ثقته بوجود "عقلاء في الداخل سيحولون دون ذلك، لأن أغلبية اللبنانيين يدركون أن من يحمي أمنهم وأرواحهم وأعراضهم وأموالهم في مواجهة إرهابيين مثل داعش والجولاني وإسرائيل، هو حزب الله".
وأشار إلى أنّ "أحداث سوريا ماثلة أمام أعينهم، حيث أُبعد (الرئيس السوري السابق) بشار الأسد عن السلطة، وجاء الجولاني، لكن النتيجة كانت أن إسرائيل باتت ترتكب ما تشاء من جرائم، وخطر تقسيم البلاد أصبح أكبر من أي وقت مضى". وشدد على أنّ "اللبنانيين يرون ما جرى في سوريا ويدركون أن أمنهم الحالي ثمرة وجود حزب الله".
وفي جزء آخر من تصريحاته، وفي رده على سؤال بشأن الحشد الشعبي في العراق، أشار ولايتي إلى مكالمة هاتفية أجراها مؤخراً مع رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، موضحًا أنّ "المالكي رجل شجاع، فهو من أصدر حكم إعدام صدام حسين في عهده، وطرد زمرة "المنافقين" من العراق". وأضاف أن "المالكي أكد خلال الاتصال أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستنتقلان بعد لبنان لاستهداف الحشد الشعبي في العراق"، لكنهما اتفقا على أن "إيران والعراق سيرفضان نزع سلاح حزب الله في لبنان أو الحشد الشعبي في العراق، وسيقفون في وجه ذلك".
وصرّح ولايتي بأنّه "على الرغم من الدعاية والحرب النفسية التي يشنّها العدو، فإن المقاومة اليوم أصبحت أكثر تماسكًا وقوة من أي وقت مضى، وستتصدى للمشاريع الأميركية والصهيونية في المنطقة".
وأشار إلى أنّ "إيران هي محور جبهة المقاومة، وتعلن دعمها للمقاومة بكل وضوح وشجاعة، وسيرى الجميع قريبًا أن المستقبل في هذه المنطقة سيكون لشعوبها ولخيار المقاومة، رغم كل المؤامرات".
وأكد ولايتي أن "اليمنيين أربكوا اليوم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة"، وأن "المقاومة في سوريا ستنهض أيضاً في المستقبل، لتفشل أكثر فأكثر مخططات الإسرائيليين".
في سياق آخر، شدد على أنّ "إيران ستمنع الممر الأميركي في القوقاز بالتعاون مع روسيا أو من دونها"، وذلك بعد توقيع اتفاق سلام برعاية أميركية بين أرمينيا وأذربيجان.
وقال إنّ "القوقاز منطقة حساسة ولن تتحول إلى ممر بملكية (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بل إلى مقبرة لمرتزقته".





















































