أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط، الى أننا "نحن نعدّ أنفسَنا أصدقاء مقرَّبين من الدّول العربية ومن إسرائيلَ، لذلك فإنّي أقول: علينا أن نغيِّر المسار، فالطريقُ الحالي لا يفضي سوى إلى عنفٍ أكبر ومعاناة أعمق. لذا علينا عوضاً عن ذلك تغيير المسار والعودة إلى السَّلام".
وأكد ستارمر، أنه "لهذا السبب، ومن أجل إحياءِ الآمال المتلاشية لحل الدولتين، أعلنتُ، يوم الأحد، أنَّ المملكةَ المتحدة تعترف بدولةِ فلسطين"، لافتاً الى أن "ما قلته في تصريحي ذلك ينطوي على أصداءِ التَّاريخ والتزامات أجدادِنا".
وذكر أن "هو يعبّر عن حقّ الفلسطينيين غير القابل للتصرف لتقرير مصيرهم، وكذلك عن حاجة إسرائيلَ إلى الأمان والأمن. ويتضمَّن وعداً بالعمل من أجل مستقبل أفضل. إلا أنَّ الاعتراف في حدّ ذاته لا يغيِّر الوضع على الأرض. ومن ثم، فإنَّنا نجدّد عهدَنا ببذل تلك الجهود".
وقال "لقد روَّعتنا الهجماتُ الوحشيةُ في 7 تشرين الأول، والمحنةُ المستمرةُ للرهائن، والقتلُ والدمارُ والجوعُ في غزةَ، وهو وضعٌ يزداد إيغالاً. إنَّه وضعٌ يفوق التَّصور. هذا الوضعُ لا بدَّ أن ينتهي".
ولفت ستارمر، الى أننا "نحن بحاجةٍ إلى وقف دائمٍ لإطلاق النار. ويجب أن يفرجَ إرهابيو حماس عن الرهائن فوراً ودون شروط. كما يجب أن توقفَ الحكومة الإسرائيليةُ عملياتِها العسكريةَ في غزة، وتتوقَّف عن أي تصعيد آخر، وتكفّ عن التَّوسع الاستيطاني غير القانوني وضمّها لأراضٍ في الضَّفة الغربية، وتضع حداً للعنف الفظيعِ الذي يمارسُه المستوطنون".
وتابع "تواصلُ المملكةُ المتحدة زيادةَ كميات المساعدات المقدمة إلى غزة. لكن مع ذلك فإنَّ كميات الغذاء والدواء التي تصل إلى أيادي المدنيين الذين هم في أمسّ الحاجةِ إليها لا تكفي إطلاقاً. لذا نطلب مجدداً من الحكومة الإسرائيلية أن تكفّ عن هذه التكتيكاتِ الوحشية، وأن تسمحَ بتدفق المساعدات التي تدخل إلى غزة".
وشدد على أن "الشعبَ البريطانيَّ يرى المعاناة في غزة - خصوصاً آثارها الفظيعة على الأطفال الفلسطينيين - ونريد أن نمدَّ يدَ العون. وقد أجلينا أطفالاً مرضى ومصابين، ونقلناهم إلى المملكة المتحدة لتلقّي العلاج في مستشفياتنا الحكومية، حيث وصلت المجموعةُ الأولى من الأطفال في الأسبوع الماضي، وهناك محاولات للمساعدة سوف تستمر".
وقال "نريد جميعاً أن نرى مستقبلاً يمكن أن يعيشَ فيه المواطنون العاديون بسلام، ويحاولون إعادةَ بناء حياتهم خالية من العنف والإرهاب، مستقبلاً يمكن أن تنعمَ فيه إسرائيلُ وكلُّ الدول العربية بعلاقات التطبيع، مستقبلاً يتمتع فيه الفلسطينيون بحقوق الإنسان وتقرير المصير، في دولة فلسطينية قادرةٍ على البقاء، وتنعم بالسلام، ويُعاد إعمارها، مستقبلاً يمكن أن تزدهرَ فيه إسرائيلُ وفلسطين - وكلُّ أطفال المنطقة - في أمان وأمن".













































