أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "مصر تبذل جهودا حثيثة لوقف واحتواء التصعيد في المنطقة عبر تعزيز مسار الحوار والدبلوماسية لوقف الحرب الحالية بين أميركا وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، وفي ظل تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستهداف إيران وفتح أبواب الجحيم عليها إذا لم تستجب للشروط الأميركية وأبرزها توقيع اتفاق جديد وفتح مضيق هرمز، تكثف مصر جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل نزع فتيل الانفجار وتجنب الانزلاق إلى مزيد من التصعيد".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مصر تدرك مخاطر استمرار التصعيد في المنطقة مع تفاقم تداعياته السلبية على جميع المجالات الاقتصادية والأمنية، فاقتصاديا أثرت الحرب سلبا على الاقتصاد العالمي وعلى كل دول العالم بما فيها دول الشرق الأوسط مع إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط والغاز مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة في كل الدول، كذلك ارتفاع أسعار السلع الأخرى مع توقف سلاسل الإمداد والشحن وارتفاع تكاليف التأمين. وأمنيا تتمثل أبرز التداعيات فى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن الحرب والصراع يغذيان بيئة العنف التي تسعى التنظيمات الإرهابية لتوظيفها لتعزيز وجودها وخدمة أهدافها".
وأوضحت أن "نجاح جهود الوساطة والدبلوماسية تتطلب أن تقوم أطراف الصراع المباشرة بإعلاء لغة العقل والحكمة واللجوء إلى الحوار لحل القضايا العالقة، كما تتطلب إبداء المرونة في المفاوضات للوصول إلى صيغة توافقية تحقق الحد الأدنى من مطالب كل طرف، لأن إدارة المفاوضات وفقا لنظرية المباراة الصفرية عبر طرح أقصى المطالب والشروط، أدت لعدم توصل المفاوضات السابقة إلى نتائج ملموسة وتعثر التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، ولذلك هناك الآن جهود إقليمية مدعومة دوليا من أجل منع الانزلاق إلى مزيد من التصعيد الذي ليس في مصلحة أي طرف".





















































