اعتبر المكتب السياسي في حزب "الكتائب" أنّ "موقف رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​ عبر عن إرادة ال​لبنان​يين الرافضة بأن تنفرد ميليشيا ​حزب الله​ المحظورة بفرض إرادتها على اللبنانيين خدمةً لمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أنّ "خريطة الطريق التي رسمها لبنان للوصول الى السلام تترجم عمليًا في المسار التفاوضي الذي بدأه برعاية عربية ودولية".

وبعد اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب ​سامي الجميّل​، دعا إلى "توفير كل الظروف الملائمة، لبلوغ المساعي خواتيمها والتي تؤمّن الانسحاب الإسرائيلي، وقف الاعتداءات، استعادة الأسرى، إنهاء حالة الحرب، نشر الجيش وإطلاق مسار إعادة الإعمار".

وتوقف المكتب السياسي عند كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، معتبرا أنه "يشكل انقلابًا متماديًا على الدولة ومؤسساتها ومحاولة مكشوفة لفرض إرادته بقوة سلاح أعلنته الحكومة اللبنانية محظورًا ويؤكد أنه ليس مقبولا أن تستمر مصادرة القرار الوطني وربط مصير لبنان بشروط إيران وحساباتها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، فيما يدفع اللبنانيون وحدهم أثمان هذا الارتهان".

وجدد المكتب السياسي "التأكيد ألّا خلاص للبنان إلّا عبر التطبيق الكامل للقرارات الدولية ولاسيما القرارين 1559 و1701، وحصر السلاح بيد الدولة، بعدما أثبتت الوقائع بما لا يقبل الشك أنّ سلاح الميليشيا لم يحمِ لبنان يومًا، بل جرّه إلى الدمار، وشرّع أبواب الحروب، وأعاد إنتاج الاحتلال".

وأعلن أنه "ينظر بعين الريبة إلى الأحداث الأمنية المتنقلة، ويدعو الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى التشدد في فرض الأمن وملاحقة المخلّين وعدم التهاون معهم ومحاسبة كل تخطٍّ لحد السلطة من قبل أي كان، وفي الإطار ذاته، يدعو إلى ضرب ما يمسّ بالاستقرار بيد من حديد".

ونبه الحكومة إلى "المخاطر التي تتهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي، ويدعو الى منع استغلال الأوضاع المعيشية لتوتير الاستقرار الداخلي، ما يستوجب خطوات فورية وفي مقدمها التشدد في مراقبة الأسعار. مع التأكيد أنّ أي انطلاقة فعلية للحركة الاقتصادية تبقى مرتبطة بإنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها".