أشار "الحزب التقدمي الاشتراكي"، بمناسبة عيد تأسيسه السّابع والسّبعين، إلى "أنّنا نحيي مسيرةً وطنيّةً وعربيًّةً وإنسانيّةً، فكريّةً ونضاليّةً، انطلقت من القيم الّتي وضعها المعلّم كمال جنبلاط ورفاقه المؤسّسون، بأن يكون لبنان وطن الحرّيّات والعدالة والمساواة، دولة الحقوق والواجبات، وأن تكون الغاية دائمًا الإنسان، وأن تكون السّياسة فعلَ بناءٍ؛ ومشروعَ دولةٍ لا مشروعَ اصطفافاتٍ وانقسامات".
ولفت في بيان، إلى أنّ "أمام ما يشهده لبنان اليوم من تحدّيات وجوديّة تمسّ الدّولة والكيان والمجتمع، يؤكّد الحزب أنّ وجود لبنان الفكرة يبقى فوق كلّ اعتبار، وذلك عبر دولة قويّةٍ عادلةٍ تحتكر قرارها وسيادتها، وتبسط سلطتها الكاملة على أرضها، وتحمي جميع أبنائها من دون تمييز، عبر العمل المنتظم للمؤسّسات الدّستوريّة والسّياسيّة، وعبر تحصين ودعم المؤسّسات العسكريّة والأمنيّة، وفي مقدّمها الجيش اللبناني، الضمانة الوطنيّة الجامعة".
ووجّه "التقدّمي"، تحيّة "إجلال لأرواح الشّهداء الّذين قضوا جرّاء العدوان"، مشدّدًا على أنّ "الأولويّة اليوم هي لوقف الحرب، وذلك بالاستناد إلى موقف موحّد داخليًّا يُحصّن عمليّة التفاوض، الّتي يجب أن تؤدّي إلى إعادة إحياء اتفاقيّة الهدنة، وانسحاب إسرائيلي كامل، وحماية أبناء الجنوب وحقّهم في حياة آمنة".
وركّز على أنّ "التجارب القاسية الّتي مرّ بها لبنان تقتضي، ومن باب المسؤوليّة الوطنيّة والأخلاقيّة، التحلّي بأعلى درجات الوعي والحكمة، وامتلاك القرار الحاسم بعدم العودة إلى مثل تلك المآسي، حفاظًا على لبنان الكبير الموحّد، وعلى تنوّعه وعروبته، وهو ما استشهد لأجله كثيرون من مواقع مختلفة".
وختم: "في هذه الذّكرى، الّتي تصادف كلّ عام عيد العمال، يجدّد الحزب وعده بأن يبقى وفيًّا لجذوره الفكريّة والنّضاليّة، وفيًّا لحقوق العمّال والكادحين، وهو الّذي حمل، على امتداد تاريخه قضيّة الإصلاح السّياسي والاجتماعي، وسيبقى في قلب أي مشروع إنقاذي حقيقي للبنان، مشروعٍ يعيد وصل السّياسة بالنّاس، والدّولة بدورها كراعٍ اجتماعي يثق به المواطنون، ويضع مصلحتهم فوق أي حساب آخر؛ متمسّكًا بحقّ اللّبنانيّين بمستقبل يليق بأبنائهم".





















































