أشار ممثّل موزّعي المحروقات في ​لبنان​ ​فادي أبو شقرا​، إلى أنّ "الارتفاع الحاد في ​أسعار المحروقات​، منذ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من صعود كبير في أسعار النّفط عالميًّا، لأوّل مرّة في لبنان من نحو 70 إلى قرابة 120 دولارًا للبرميل، انعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصاديّة والمعيشيّة في لبنان، بما في ذلك أسعار الغذاء والخبز وكلفة النقل".

وأوضح في تصريح، بعد الاجتماع الدّوري للموزّعين، أنّ "سعر صفيحة البنزين ارتفع من حدود 17 دولارًا إلى نحو 28 دولارًا، أي بزيادة تقارب 40%، فيما سجّل المازوت ارتفاعًا بنحو 70%، ما أدّى إلى تراجع الطّلب على البنزين بنسبة تقارب 35% وعلى المازوت بنحو 50%"، مركّزًا على أنّ "هذا التراجع يعكس الضغط الكبير الّذي يواجهه الاقتصاد، لا سيّما القطاع الصناعي الّذي تعرّض لتعطّل جزئي أو إقفال بعض المصانع نتيجة ارتفاع كلفة التشغيل".

وفي ما يتعلّق بالإجراءات الإداريّة، لفت أبو شقرا إلى أنّ "التعديلات المرتبطة بتسوية أوضاع العمّال عبر ​وزارة العمل​ والضمان الاجتماعي، فرضت أعباء إضافيّة على أصحاب المؤسّسات"، داعيًا إلى "إعادة النّظر بها لتخفيف الضغط عن القطاع الخاص".

وأكّد أنّ "المحروقات متوافرة في السّوق اللّبنانيّة، وأنّ الإمدادات تصل بشكل منتظم، إلّا أنّ ارتفاع كلفة التأمين والشّحن ينعكس مباشرةً على الأسعار النّهائيّة، ما يضاعف العبء على المواطن الّذي لم يشهد تحسّنًا موازيًا في الدّخل".