ذكر صندوق النقد الدولي اليوم أنه يرحب بالحوار الإيجابي الأولي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، مضيفا أن خفض التوتر والحد من حالة عدم اليقين بين أكبر اقتصادين في العالم أمر إيجابي للعالم.
واوضحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن النتائج الأولية لقمة ترامب وشي في بكين، بانه "من المهم للغاية، بالطبع، أن يتواصل أكبر اقتصادين في العالم على أعلى المستويات".
وأضافت كوزاك "نرحب بالتأكيد بوجود حوار بناء بين البلدين. أي شيء من شأنه المساعدة في تخفيف التوترات التجارية والحد من حالة عدم اليقين هو أمر جيد لهذين الاقتصادين الكبيرين، وبالطبع جيد للاقتصاد العالمي أيضا".
وتابعت أن الاقتصاد العالمي يتجه بوضوح نحو السيناريو الاقتصادي الأوسط من بين السيناريوهات الثلاثة التي حددها صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في نيسان عن "آفاق الاقتصاد العالمي"، وذلك بسبب الضغوط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران لمضيق هرمز، مما أبقى أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.
واوضحت كوزاك إنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى زيادة توقعات ارتفاع الأسعار على المدى القصير، فإن صندوق النقد الدولي يرى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط لا تزال ثابتة. وأضافت أن الظروف المالية في الاقتصاد العالمي لا تزال "تيسيرية".
واشارت كوزاك الى إن صندوق النقد الدولي يواصل مناقشة إمكانية تقديم مساعدة مالية للدول الأعضاء التي تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية بسبب الصراع في الشرق الأوسط. لكنها لم تقدم أي تفاصيل عن دول محددة، ولم تعلق على تقرير لرويترز يفيد بأن العراق قد طلب مساعدة مالية.
وذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في نيسان أنه من المتوقع أن تتقدم 12 دولة على الأقل للحصول على قروض تتراوح قيمتها بين 20 و50 مليار دولار من المؤسستين، اللتين تتشاوران حول أفضل السبل لمساعدة الدول الأعضاء.
ويتوقع السيناريو المتوسط "السلبي" لصندوق النقد الدولي انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي إلى 2.5 بالمئة هذا العام، مقارنة بنحو3.1 بالمئة في "التوقعات المرجعية" الأكثر تفاؤلا والتي تفترض نهاية سريعة للصراع، من نمو 3.4 بالمئة في 2025.
ويفترض السيناريو السلبي أن يظل سعر النفط عند 100 دولار للبرميل طوال العام، ولكنه يتوقع أيضا تشديدا في الأوضاع المالية وارتفاعا في توقعات التضخم.
وذكر الصندوق في نيسان إن الدول الأعضاء يجب أن تتجنب تقديم إعانات واسعة النطاق للوقود، والتي من شأنها استنزاف الموارد المالية الشحيحة وزيادة الطلب على النفط في وقت تكون فيه الإمدادات محدودة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.


















































